الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٥٧وإن قيل لك: كيف توافق بين أربعة وعشرين وبين أحدٍ وثمانين؟ قلت: ألق أربعة وعشرين ثلاثَ مرّات من ذلك تبقى تسعة، ثُمّ ألق التّسعة مرتين من الأربعة والعشرين تبقى ستّة، فألق هذه الستّة من هذه التّسعة المذكورة تبقى ثلاثة، والثّلاثة تدخل في الستّة وتوافقها بالأثلاث. فقد بيّنت لك ما كان من طرحةٍ واحدة، وما كان من أكثر، كما بينت لك الطّرحاتِ وتفسيرَها في هذا الموضع.
مسألة: وذكر بعض الفرضيين أنَّ الموافقة بين الرُّؤوس والسِّهام التي تنوب لَهم من أوَّل القسمة، ثُمّ تنكسر عليهم، فيوافق بين السِّهام والرُّؤوس، وسواء كان عددُ الرُّؤوس أكثرَ من سهامهم، أو عددُ السِّهام أكثرَ من عدد رؤوسهم؛ فالقياسُ يخرج على وجه واحد، وإنَّما تكون الموافقة /171/ بالأجزاء؛ الجزءُ من تسعة أجزاء، وتخرج الموافقة على تِسعة أجزاء؛ فمنها أربعة تكون بالأنصاف، والأرباع، والأخماس، والأسباع. ومنها جزءان بالأثلاث، والأثمان. ومنها ثلاثةُ أجزاء من ثلاثة عشر، وستّة عشر، وسبعةَ عشرَ؛ مثال ذلك: زوجةٌ، وستّة إخوة لأب؛ أصلُها من أربعةٍ، وعدد الإخوة توافق سهامهم بالأَثلاث.
زوجٌ، وأمٌّ، وستَّ عَشْرَةَ بنتًا؛ أصلُها من اثنَيْ عشر، وعالت إلى ثلاثةَ عشرَ، وعدد البنات يُوافق سهامهنّ بالأثمان.
زوجةٌ، وأبوان، وستُّ بنات، وعشرةُ بنين؛ فعدد الأولاد يُوافق سهامهم بالأجزاء ثلاثة عشر.
زوجة، وأبوان، وثمان وأربعون بنتًا؛ فعددُ البنات يوافق سهامهنَّ بالأجزاء ستّة عشر.