الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٥٨زوجةٌ، وأمّ، وأحدَ عشرَ بنتًا، وعشرون(1) ابنًا؛ فعددُ الأولاد يُوافق سهامهم بالأجزاء سبعةَ عشر. وكلُّ موضع يرث فيه الوارثون، وكان فيه للذَّكر مثل حظّ الأنثيين؛ فتجعل للذَّكر رأسين والأنثى رأسًا عند حسابك لِعددِ رؤوسهم؛ إذ له سهمان، ولَها هي سهمٌ؛ أعني للذّكر والأنثى، سواء كانوا قليلا أو كثيرا، وقد اقتصرنا على هذا المقدار؛ ليقاس عليه مثله ونظيره. وأصلُ هذه المسائل الثَّلاث الأخيرة من أربعة وعشرين، وكلّ قسمين(2) من ذلك أمثلة كثيرة /172/ يطولُ شرحها، وسنأتي إن شاء الله بِمَا فيه كفاية.
فصل: وفائدةُ المعنَى في الموافقة: هو أن يكون فريقٌ من الورثة شركاءَ في نصيب من الميراث لا ينقسم عليهم نصيبُهم؛ إذ هو منكسر عليهم، ثُمَّ يَتَّفق لعدد رؤوسهم وسهامهم جزءٌ صحيح يتماثل في المقاسمة؛ مثلا: أن يكون لعددهم نصفٌ صحيح، ولسهامهم نصفٌ صحيح؛ فَيَتَّفقان بالأنصاف، أو لرؤوسهم من العدد ثلثٌ صحيح، وبعد سهامهم ثلثٌ صحيح؛ فَيَتَّفقان بالأثلاث، أو يكون لعدد رؤوسهم ربعٌ، ولسهامهم ربع؛ فَيَتَّفقان بالأرباع. وكذلك القول في كلِّ الأعداد، كان العددان أو الثَّلاثة أو الأكثر يَتَّفق بشيء منها؛ فالعملُ فيه واحد، وتردّ سهامهم إلى وفقها، وتضرب وفق رؤوسهم دون وفق سهامهم في الفريضة، أو تضرب الفريضة في وفق رؤوسهم، فما بلغ؛ تصحُّ منه المسألة.