الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٥٩وإن كانت المسألة فيها عول، فتضرب أصل المسألة بعولِها فما بلغ إليه الضَّرب من وفق رؤوس الورثة المنكسرة عليهم سهامُهم، فما بلغ؛ فمنه تصحُّ المسألة إن شاء الله، ثُمَّ تقول: من كان له شيءٌ من أصل المسألة؛ أخذه مضروبا فيما ضربت فيه أصل المسألة. وإن كانت فيها عولٌ، فَبِعولِها، فما حصل؛ فهو نصيب أهل السِّهام من أصل الفريضة؛ لكلِّ واحد وفق المنكسر عليهم، هو وشركاؤه، /173/ وهو وفق سهامهم لا وفق رؤوسهم. وكذلك تفعل في العدّتين من الورثة الموافقين لسهامهما.
وكذلك إن كان ثلاثةُ أصناف من الورثة؛ (والصِّنف: هو الفريق من الورثة). وكذلك إن كان أكثرَ من ثلاثة أصناف؛ فكلّ ما وافق فريق من الورثة سهامَهم، فتفعل فيه كذلك، قَلُّوا أو كثروا؛ لأنَّك تقول هاهنا: لكلِّ واحدٍ وفق المنكسر عليهم مضروبٌ في وفق العدة الأخرى، فما بلغ؛ فتضربه في وفق العدة الأخرى، وهي الثّلاثة، وعلى هذا تجري ذلك.
فبيان ذلك ثلاثةُ حالات؛ فالحالة الأولى: الانكسار على عدة؛ وفيه مسألتان؛ الأولى منهما: أمٌّ، وأربعةُ أعمام؛ أصلُها من ثلاثة؛ إذ فيها ثلثٌ؛ فللأمّ الثّلث سهم، وللأعمام ما بقي؛ فهو سهمان، وهُما منكسران عليهم، ولكن يُوافق عدد رؤوسهم بالأنصاف، فَارْدُدْ رؤوسهم إلى نصفها، ونصفُها اثنان، وهُما وفق رؤوسهم، فاضرب أصلَ الفريضة ثلاثة في وفق رؤوس الأعمام؛ وهما اثنان؛ فيكون ستّة؛ فللأمِّ واحد من أصل الفريضة فمضروب في وفق الأعمام اثنين؛ فذلك اثنان؛ وهو الثُّلث، وللأعمام الباقي؛ وهو الثّلثان سهمان فمضروبان في وفقهم اثنين؛ فذلك أربعة، فللواحد منهم وفق المنكسر عليهم، وهو واحد. أَلاَ ترى أنَّ نصيبهم اثنان /174/ من أصل المسألة منكسران