قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ١٦٦

سهم، وللأخوات ثَمانية أسهم من أصل المسألة مضروبةٌ في ثلاثة؛ فذلك أربعةٌ وعشرون، وهنّ أربع وعشرون لكلِّ واحدة منهنّ سهم، والله أعلم. فهذا الفصل الذي ذكرناه، فهو فصل المماثلة، وسنأتي بفصل المتداخل وهو أقرب المعنى من فصل المماثلة؛ إذ المماثلة إذا تماثلت الأعداد، وكفت منهنَّ عدةٌ واحدةٌ عن جميعهنَّ كما بَيّناه، والمتداخل هو أن يكون عددٌ أكثر من الآخر، لكن يدخل فيه، فيكفي الأكثرُ عن الأقلّ، وسنشرحه إن شاء الله.

فصل في المتداخل: وقد يكون من مثل هذا الباب ما يدخل بعضُه في بعضٍ؛ وذلك أن يكون العدتان يرجع كلّ فريق من الورثة من العدتين إلى الآخر، ولا يتماثل الجزءان، وقد يكون أحدهُما أكثرَ من الآخر، فانظر إن كان أحدُ الجزءين إذا وافقتَ بينه وبين الآخر؛ رجع الأصغر إلى واحد، ودخل في الأكثر، ثُمَّ تضرب المسألة في الأكبر دون الأصغر، واترك الأصغرَ كأنَّه لم يكن؛ مثال ذلك: رجلٌ هلك، وترك زوجةً، واثنتَيْ عشرة أختًا لأمّ، واثنتين وسبعين أختًا لأبٍ؛ أصلُها من اثنَيْ عشرَ، /183/ وتعول إلى خمسة عشر؛ فللزَّوجة الرّبع ثلاثة أسهم، وللأخوات لأمّ الثّلث أربعة أسهم، و للأخوات لأب الثّلثان ثمانية أسهم، فإذا قسمتها على الورثة لَم تنقسم إلاّ على الزَّوجة وحدها، فانظر إلى الأخوات للأمّ وهنّ اثنتا عشرة أختًا لأم، وفي أيديهنّ؛ أعنِي سهامهنّ من الفريضة، أربعة يُوافق عددهنّ بالأرباع، وربع رؤوسهنّ ثلاثة، فاحفظها، ثُمَّ انظر إلى الأخوات للأب، وهنّ اثنتا وسبعون أختًا لأب، وسهامهن ثَمانية يُوافق رؤوسهنَّ بالأثمان، وثُمن رؤوسهنَّ تسعة، فقد اجتمع ثلاثةٌ، وهي ربع رؤوسهنّ؛

٣١٬٥٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.