قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ١٧٦

الباب الرّابع عشر في الموقوف من مسائل المواريث وكيف صفته والقسمة فيه وبيان معرفته من كتاب المهذّب

والموقوفُ هو نوعٌ من أنواع الموافقة والاختصار، غَيْرَ أنَّه يأتي على عدد لا يُوافق عدد رؤوس كلِّ فريق من الورثة ما ينوب لَهم من السِّهام، لكن يوافق عدد رؤوس كلِّ فريق من الورثة عدد رؤوس الفريق الآخر من الورثة، كان الورثة فريقين أو أكثر. وأمَّا إذا لَم يُوافق عدد هؤلاء من الورثة عدد الآخرين من الورثة، وكانت لا توافق عدد رؤوسهم وسهامهم؛ فذلك لا يُسَمَّى موقوفا؛ وإنّما يسمّى الموقوف إذا لَم توافق سهامُ كلِّ فريق من الورثة عددَ رؤوسهم، لكن توافق عدد رؤوس هذا الفريق عدد رؤوس الفريق الآخر، ثُمَّ الفريق الآخر، فحينئذ توقف عدة واحدة من أصناف الورثة، إن شئتَ وَقَفت التي هي أكثر عددًا /196/ أو تُوقف التي هي أقلّ عددًا، أو التي هي أوسط عددا؛ كُلّه يخرج إلى مبلغ واحد، وتُسمّى موقوفا؛ لأنَّك توقف عدة واحدة، وتقيس عليها العدة الأخرى؛ لتعرف بِما تُوافقها، فإذا وافقتها بشيء؛ فاحفظه، وقِسْ العدة الثَّالثة التِي لَم تَقِسْها بعدُ على الموقوفة، فإذا قِسْتَها على الموقوفة، وعرفت أيضا بِماذا توافقها؛ أعنِي الموقوفة، والموقوفةُ قائمةٌ بعينها لا تغيرها عن حالها، ثُمّ انْظُر وفق العدة الأولى التي وافَقْتَ بينها وبين الموقوفة، أنَّه كم هو، ثُم انظر أيضا إلى وفق العدة الأخرى التي وافقت بينها وبين الموقوفة أنَّه كم هو، فإن كان وفق هذه العدة، ووفق هذه العدة يتساويان في العدد وتَماثلتا، اجتزأت بأحدهما دُون الأخرى فتضرب أحدهما في جملة الأخرى الموقوفة التي تَقِيس عليها، فما بلغ من الحساب اضرب فيه أصلَ المسألة، وإن كان في المسألة عولٌ ضربتها بعولها؛ هذا إذا تماثلت العدتان. وأمَّا إذا لَم يتماثلا

٣١٬٥١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.