قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ١٧٧

في العدد؛ أعني هذه الأوفاق، وإحداهما(1) أكثرُ من الأخرى، فانظر هل تدخل الصُّغرى في الكبرى كما وصفت لك في الاختصار، فإن دخلت الصُّغرى في الكبرى؛ /197/ فلا تلتفت إلى الصُّغرى، وخُذ الكبرى فاضربها في العدة الموقوفة، فما بلغ؛ فاضرب فيه أصلَ المسألة بعولها إن كان فيها عولٌ. وهذا إذا تداخلت العِدد. وأمّا إذا لم يتماثل الوِفقان، ولَم يتداخلا، ضربتَ جزءَ أحدهما في جزء الآخر، فما اجتمع؛ ضربته في العدة الموقوفة بجملتها، ثُمّ ضربت أصل المسألة فيما اجتمع من ذلك الضّرب. وإن كان في المسألة عولٌ؛ ضربتها بعولها فيما اجتمع. وأمَّا إن وافق أحدُ الأجزاء صاحبَه؛ ضربت وفق أيِّهما شئت في كلّ الأجزاء، ثُمَّ ضربت ما اجتمع في العدة الموقوفة، فما اجتمع؛ ضربت فيه أصل المسألة. وإن كان فيها عولٌ؛ ضربتها بعولها فيما اجتمع، وعلى هذا التَّدبير تفعل إذا وافقت الصُّغرى؛ أوفقت(2) الأوسط أو الكبرى؛ فالقياسُ يكون إلى نوع واحد، وليس اتِّفاق هذا لابدّ منه، لكنّها كلّها أبوابٌ يؤدِّي بعضُها إلى بعض في معنى واحد؛ فأيُّما عملت بشيء من ذلك؛ أجزأك، ولكن تأخذ للمتعلِّم بالتّوفيق بينهما؛ واحدا(3) بعدَ واحد؛ لتقوم له المسألة مقامَ ثلاثِ مسائل، ويجري لسانه بِها، ويَخفّ عليه حسابها، ويقوى بها النّظر في باب المتناسخات وغيرها من الوصايا، والإقرارات، والصَّدقات /198/ بقضاء وغير قضاء، والخناثى، والهدمى، والغرقى، والمجوس، وكلُّ هذه الأبواب محتاجةٌ إلى هذا

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: أحدهما.

(2) في المهذّب: أو وافقت.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: واحد.

٣١٬٥١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.