قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ١٨٢

الباب الخامس عشر في الورثة إذا اجتمعوا، وانكسرت عليهم سهامهم، وانكسر على بعضهم دون بعض من كتاب المهذّب

والورثةُ إذا اجتمعوا وانكسرت عليهم سهامهم أو على بعضهم دُون بعض؛ كان الانكسار على فريقٍ، أو على فريقَيْنِ، أو على ثلاثة، أو أربعة؛ فالوجهُ في ذلك إن توافقا بين كلِّ فريقٍ ما ينوب لَهم من السّهام، فإن وافقت رؤوسُهم سهامَهم بشيء؛ فخذ وفق الرّؤوس، واترك وفق السّهام بعدما تَقِس عليها الرّؤوس، واحفظ وفق الرّؤوس، ثُمّ اضرب وفق رؤوس هؤلاء في وفق رؤوس هؤلاء؛ فما اجتمع، فتضرب فيه أصلَ المسألة، فما بلغ، فمنه تصحّ إن شاء الله. ولا فرق إن ضربتَ أيّ عدة شئت في الأخرى، وأحسن أن تضرب أصلَ المسألة فيما يجتمع من الرُّؤوس مِنْ أن تضرب ما يجتمع في المسألة؛ لأنَّه أدلّ لتعرف كلَّ من كان له من أصل المسألة شيء، فمضروب فيما ضربتَ فيه المسألة؛ وذلك في كلّ موضع من كلّ باب. واعلم أنَّ كلَّ مسألة فيها عولٌ، فيكون /204/ الضَّرب فيها بعولها؛ إذ هي تصير أصلاً في كلّ موضع وأين ما كان، وأمّا إذا لم تُوافق الرّؤوسُ سهامَها؛ فانظر هل تُوافق الرُّؤوس بعضها بعضا، فإذا توافقت؛ فاضرب وفق فريقٍ في جملة الفريق الآخر، وإن لَم تتوافق؛ فاضرب جملةَ هؤلاء في جملة هؤلاء، فما اجتمع؛ فتضرب فيه أصلَ المسألة، فما بلغ؛ فمنه تصحّ إن شاء الله. واعلم أنَّ العمل في هذا الباب يَخرج على أربعةِ أضربٍ؛ فَضربٌ يسمّى المماثلة: وهو أن تتماثل العدتان، أو الثّلاث، أو الأربع في عدد واحد من أصناف الورثة، أو أوفاقهم؛ فهذَا الذي يُجزئ بعضه عن بعض، فعدة واحدة تجزئ عمّا يُماثلها، وتضرب فيه المسألة.

٣١٬٥٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.