الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٨٣وضربٌ يسمي المناسب المتداخل: وهو أن يكون عدتان من الورثة أو أكثر، أحدُهما أكبر من الأخرى، أو عدد أوفاق رؤوسهما؛ إذ وَافقت سهامهما، أو عدد يدخل في النّصف الآخر من العدد كاثنين مع أربعة، أو مع ستّة، أو مع ثمانية، أو كثلاثة مع ستّة، أو مع تسعة، أو مع اثنَيْ عشر، أو كأربعة، مع ثمانية، أو مع اثنَيْ عشر، أو نحو هذا، فتترك الأقلَّ من ذلك، وتكتفي بالأكثر، وتضرب فيه أصلَ المسألة.
وضربٌ يُسمّى الموافق: وهو أن يُوافق عدد رؤوس كلّ فريق من الورثة عددَ الفريق الآخر؛ وذلك إذا لَم يكن موافقة بين الرّؤوس والسِّهام /205/ وربما وافقت البعض؛ فتضرب وفق هؤلاء في جملة هؤلاء، ثُمّ تضرب فيه المسألة.
وضرب يسمّى التّباين: وهو المخالفة؛ وهو لا تُوافق الرُّؤوس سهامَها، ولا توافق الرّؤوس بعضها بعضا، وتوافق رؤوس بعضِ سهامهم، ولم توافق بعضا؛ فتضرب جملةَ هؤلاء في جملةِ هؤلاء، فما اجتمع؛ فتضرب فيه المسألة، ولن تعرف أيّها المتعلّم تَمييز ذلك إلاّ أن تُقابل بين الحاصل عندك من الرّؤوس؛ كلّ شيء على حدته، وسَنُبَيِّن جميع هذه الأضرب، كلّ شيء بعد شيء، وتشمل على ضرب علائقه وضروبِه وصنوفِه، إن شاء الله.
الضّرب الأوّل وهو المماثلة: والمماثلة هو أن ترجع عدة كلِّ فريق من الورثة إلى اثنين واثنين واثنين، أو إلى ثلاثة وثلاثة وثلاثة، أو إلى أربعة وأربعة وأربعة وأكثر؛ كُنَّ العِددُ اثنين أو ثلاثا أو أربعا. فإذا تَماثلت الأعداد؛ فتكفي عدة واحدة على ما ماثلتها من العِدد، ثُم تضرب فيه المسألة، وإن كانت المسألةُ فيها عولٌ؛ ضربتها بعولها في تلك العدة إذا تماثلت الأعداد على اثنين واثنين واثنين؛ فقل: اثنان يجزئان عن اثنين واثنين؛ فاضرب أصلَ المسألة في اثنين. وكذلك إن