قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ١٨٤

كانت الأعدادُ اثنين واثنين؛ فقل: /206/ اثنان يجزئان عن اثنين. وكذلك القولُ إذا كانت الأعداد ثلاثةً وثلاثة وثلاثة؛ فقل: ثلاثةٌ تجزئ عن ثلاثة وثلاثة. وكذلك إن كانت ثلاثة وثلاثة؛ فالثّلاثة تجزئ عن ثلاثة، فتكتفي بثلاثة دون ما ماثلها. وكذلك القولُ في الأربعة وما يُماثلها كما وصفناه.

مثال ذلك: أربعُ زوجات، وستُّ جدّات، وأربعٌ وعشرون أختًا لأبوين، وستَّ عشرةَ أختًا لأمّ؛ أصلها من اثنَيْ عشر؛ فللزَّوجات الرّبع ثلاثة أسهم، وهنّ أربع لا ينقسم عليهنّ، وللجدَّات السّدس سهمان وهنّ ستٌّ لا ينقسمان عليهنّ، وللأخوات للأبوين الثّلثان ثَمانية وهنّ أربعٌ وعشرون لا تنقسم عليهنَّ، وللأخوات للأمّ الثّلث أربعة وهنّ ستَّ عشرة لا ينقسم عليهنّ؛ فأصل المسألة من اثنَيْ عشر، وعالت إلى سبعة عشر؛ فللزّوجات الرّبع ثلاثة لا ينقسم عليهنّ؛ إذ هنّ أربع، ولا يوافق عددُ ما في أيديهنّ رؤوسهنّ بشيء، وللجدّات السّدس سهمان وهنّ ستّ لا ينقسم عليهن، ولكن يوافقهنّ بالأنصاف، ونصفُ عددهنّ ثلاثة، وللأخوات للأبوين الثّلثان ثَمانية وهنّ أربع وعشرون لا ينقسم عليهنّ، ولكن يوافقهنّ بالأثمان، وثُمن عددهنّ ثلاثة، وللأخوات للأمّ أربعة /207/ وهنّ ستّ عشرة لا تنقسم عليهنَّ، ولكن يُوافقهنَّ بالأرباع، وربع رؤوسهنّ أربعة، فقد اجتمع معك عددُ الزّوجات أربع، ووفق عدد الأخوات للأمِّ أربعة، فأربعة تجزئ عن أربعة، وقد اجتمع معك أيضا وفق عددِ الجدَّات ثلاث، ووفق عدد الأخوات للأبوين ثلاثة؛ فثلاثة تجزئ عن ثلاثة؛ فتضرب هذه الثَّلاثة في الأربعة المذكورة هُنَا؛ فذلك اثنا عشر، ثُمّ اضرب أصلَ المسألة بعولها وهو سبعةَ عشر في هذه الاثنَيْ عشر؛ فيكون مائتين وأربعة؛ فمنها تصحّ مسألتهم، فإذا أردت أن تُعطيَ كلَّ أحدٍ حقّه؛ فارجع إلى أصل المسألة بعولها، فمن كان له

٣١٬٥٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.