قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ١٨٨

ستّةَ عشر سهمًا، وللإخوة للأمّ أربعة في ستّة؛ فذلك أربعةٌ وعشرون؛ لكلّ واحد منهم ثَمانية، وللجدَّات اثنان مضروبان /212/ في ستَّة؛ فذلك اثنا عشر لكلّ واحدة منهنّ أربعةُ أسهم، وللزَّوجتين ثلاثة في ستّة؛ فذلك ثمانية عشر لكلّ واحدة تسعةُ أسهم، والله أعلم.

المثال السّادس: زوجتان، وأربعُ جدّات، وثمانية إخوة لأمّ، وستَّ عشرة أختًا لأب؛ أصلها من اثنَيْ عشر، وتعول إلى سبعة عشر، وانكسر على الجميع، ونصيب الجدَّات تُوافق عددهنَّ بالأنصاف، فَرُدَّهُنَّ إلى نصفهنَّ اثنين، ونصيبُ الأخوات يُوافق عددهنّ بالأثمان، وثُمنهنّ اثنان، ونصيبُ الإخوة يُوافق عددهم بالأرباع، ورُبعهم اثنان، فتماثلت أعداد أوفاقِ الرّؤوس في هذا كلّه، فتكتفي بعدة واحدة من هذه الأعداد المتماثلة المتساوية في العِدد، فعدة واحدة كافية وهي اثنان، فاضرب أصلَ المسألة بعولِها؛ وهو سبعة عشر في هذين الاثنين؛ فذلك أربعةٌ وثلاثون؛ فللزَّوجتين الرُّبع ثلاثةٌ من أصل المسألة مضروبةٌ في اثنين؛ فذلك ستّة؛ لكلّ واحدة ثلاثة، وللجدَّات السّدس من أصل المسألة؛ وهو اثنان مضروبان في اثنين؛ فذلك أربعةٌ؛ لكلِّ واحدة سهمٌ، وللإخوة للأمّ ثلث المسألة أربعةٌ مضروبة في اثنين؛ فذلك ثمانية لكلِّ أخ سهمٌ، وللأخوات للأبِ الثّلثان ثمانية أسهم مضروبة في اثنين؛ فذلك ستّة عشر؛ لكلّ واحدة سهم، وعلى هذا فَقِسْ ما يرد /213/ عليك من الموافقة، والمماثلة، والمباينة، واعمل في كلّ أصل ما يقتضي فيه الحكم، وهو يصحُّ بالأمثلة التِي رسمناها هنا؛ فهي أصولٌ يُقاس عليها ما يُشابِهها، ولا يتصوب الانكسار على أكثرَ من ثلاثة أصناف، تَتَماثل رؤوسها مع مُباينة جميع السِّهام أو موافقتها جميعًا، ولا يكون الميراثُ على أكثرَ من أربعة أصناف من الورثة، والله أعلم.

٣١٬٥٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.