الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٨٩الضَّرب الثّاني: وهو المتناسب والمتداخل: والقسم في المتناسب والمتداخل، وهو إذا انكسرت سهامُ فريقين من الورثة أو أكثرَ عليهم، ولَم يتماثل الأصناف، وكان عدد أحد الصِّنفين أَوْفَقَه لسهامه يدخل في الصِّنف الآخر كاثنين مع أَربعة، أو مع ستّة، أو مع ثمانية، فاكتفِ بالأكثر عن الأقلّ، واضرب فيه المسألةَ، وإن كانت المسألةُ عائلةً؛ فتضربِها بعولِها، والذي يدخل بعضه في بعض هو أن يكون أحدُ العددين مثل نصفِ الآخر، أو ثلثه، أو ربعه، أو سُدسه، أو نصفِ سدس، أو ثلثِ ثلثِ جزء منه أي جزء، وكان دون جُزأين كثلاثة، أو خمسة؛ فإنَّه لا يداخل. وكذلك إذا كان الأقلُّ أكثرَ من نصف الأكثر؛ مثل الأَربعة مع الستّة، أو الستّة مع التّسعة، والثّمانية /214/ مع الاثنَيْ عشر؛ وذلك إذا كان كثلثيه؛ إذ الأربعة ثُلثا الستّة، والستّةُ ثلثا التّسعة، والثّمانية ثلثا الاثنَيْ عشر، وما أشبه ذلك؛ فإنّه لا يدخل فيه، ويعرف الدّاخل بأن يكون إذا قسم الأكثرَ على الأقلّ؛ انقسم عليه من غير كسر، ثُمّ إذا ضربت المسألة في الأكثر، فما بلغ؛ فمنه تصحّ المسألة، ثُمّ تعول، مَن له شيء من الفريضة؛ وهي أصل المسألة، أخذه مضروبا فيما ضُربت فيه الفريضة، فإذا قَسَّمت على الأكثر؛ جعلتَ المنكسر عليهم من الأسهم؛ وهو نصيب فريقهم من أصل الفريضة يكون ذلك نصيب الواحد من ذلك الفريق، وإذا قَسَّمت على الأقلّ؛ قلت: للواحد من ذلك الفريق المنكسر عليهم من الأسهم التي هي لجملة فريقه من أصل المسألة مضروب في مخرج ما دخلوا فيه، كان ما دخلوا فيه رُبعا، أو نصفا، أو ثلثا، أو غير ذلك، فإن كان الأقلّ من العدد مثل نصف الأكثر؛ ضَرَبْتَهُ في مخرج النِّصف؛ وهو اثنان، وإن كان مثل ثلثه؛ ضَرَبته في مخرج الثّلث؛ وهو ثلاثة، وإن كان مثل أربعة؛ ضَرَبته في مخرج الرّبع؛ وهو أربع، وعلى هذا فما بلغ؛ فهو