الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٩٠نصيب الواحدة، فإن كان هنالك شيءٌ من العدد مخالفا؛ ضَرَبْتَ الأكثرَ في المخالف، /215/ فما بلغ؛ ضَرَبْتَ فيه أصلَ المسألة، وعند القسمة تَضْرِبُ ما يحصل للواحد كما ذكرنا في المخالف إلاّ أن يكون المخالفُ يُوافق سهامه بشيء؛ فَتردّه(1) إلى وفقه، وتضرب ذلك في وفق المخالف، وتقسمه على ما تقدَّم، وسَنُبيِّن جميع ذلك في ستّة أمثلة يفهمها المتعلِّم الطَّالب إن شاء الله.
المثال الأوّل: ثلاثُ بنات، وستّ أخوات لأب؛ أصلها من ثلاثة، وانكسر على هذه البنات، وعلى عدة الأخوات، والثّلاثة التي هي عدة رؤوس البنات تدخل في الستّة التي هي عدة رؤوس الأخوات؛ لأنَّها كنصفها؛ فاضرب أصلَ المسألة وهو ثلاثةٌ في الستّة؛ وهي العدة الكبرى؛ فذلك ثمانيةَ عشرَ؛ فللأخوات واحدٌ في ستّة؛ فذلك ستّة، لكلّ واحدة منهم سهمٌ، وللبنات اثنان مضروبان في ستّة؛ فذلك اثنَيْ عشر؛ وهي ثلاثٌ لكلّ واحدة أربعةُ أسهم؛ فأصلُ نصيبهنّ اثنان مضروبان في اثنين وهو مخرج النّصف؛ لأنَّ عدة البنات هاهنا كنصف عدة الأخوات، ومخرج النّصف هو من اثنين كما ذكرنا.
المثال الثاني: جدَّتان، وستّة أعمام؛ أصلها من ستّة، وانكسر على الكلّ، والاثنان يدخلان في الستَّة كما وصفنا؛ لأنَّهما كثلثهما؛ فاضرب أصلَ المسألة وهو ستّة في هذه الستَّة التِي هي عدة /216/ الأعمام؛ فذلك ستّة وثلاثون؛ فمنها تصحّ، ولا تلتفتْ إلى عدد الجدّتين في هذا الضّرب؛ إذ الاثنان دخلا في هذه الستَّة التِي هي عدة الأعمام، وقد كَفَتِ الستّة عن الاثنين، وإن شئت قسمتها، قُل: للجدّتين واحد، وهو سدس المسألة مضروب في ستّة التي ضربنا
(1) هذا في ق. وفي الأصل، ث: فتردده.