الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٩٥كان من الورثة إخوةٌ لأمّ، وأخواتٌ لأمّ، وأخواتٌ لأبوين أو لأب؛ فهؤلاء شركاءُ /222/ في الثُّلث، وهؤلاء شركاء في الثُّلثين، وصار كلّ واحد منهم يُسمّى فريقا. وكذلك غيرهم إذا اشتركوا في شيء من الأسهم؛ رجعنا إلى المسألة، وإذا انكسرت على صنفين من الورثة سهامهما، ولَم يتماثلا، إلاّ أنّ عدة فريق منهما تُوافق عدة الفريق الآخر بالأجزاء، كأربعة، أو ستّة، أو ثمانية، أو اثنَيْ عشر، وأشباه ذلك. فما كانت العدة الصُّغرى أكثرَ من نصف العدة الكبرى، فيردّ أحدُهما إلى وفقها، فتضرب وفقَ أحدهما في جميع الأجزاء، ولا تلتفت إلى وفق العدة التِي قُلنا، بل جميعها، ثُمّ ما اجتمع من ذلك؛ اضْرِب فيه أصلَ المسألة بعولِها إن كان فيها عولٌ، فما بلغ؛ فمنه تصحّ القسم، فكلُّ من له شيءٌ من الفريضة؛ أخذه مضروبا فيما ضربت فيه الفريضة، للواحد منهم المنكسر عليهم من الأسهم مضروبٌ في وفق الآخر، فما بلغ؛ فهو للواحد منهم، وهو قريب من الموقوف. مثاله: أربعُ جدّات، وستَّة أعمام؛ أصلها من ستّة، وانكسر على الصِّنفين؛ وهما متوافقان بالأنصاف؛ فاردُدْ الجدّات إلى وفقهنَّ اثنين، والأعمام إلى وفقهم ثلاثة؛ فاضْرِب وفق أحدهما في جميع الأخرى(1)؛ فذلك اثنَيْ عشر؛ فاضرب أصلَ المسألة؛ وهو ستّة في هذه الاثنَيْ عشر؛ فذلك اثنان وسبعون؛ فللأعمام خمسة /223/ مضروبة في اثنَيْ عشر؛ فذلك ستّون للواحد منهم المنكسر عليهم، وهو خمسة مضروب في وفق رؤوس الجدّات اثنين؛ فذلك عشرةٌ، وللجدَّات اثنا عشر؛ للواحدة منهنّ المنكسر عليهن واحدٌ مضروب في وفق رؤوس الأعمام ثلاثة؛ فذلك ثلاثةٌ.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الأجزاء.