الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٩٧الإخوة تُوافق الإخوة عددهم بالأنصاف؛ فنصفهم ستَّة وعشرون. فلمَّا وافقت سهامُهم عددَهم؛ فخذ وفق رؤوسهم، وهو كاف في القياس عن جُملتهم، وَوَافِقْ بينه؛ أعنِي وفق عددهم وهو ستّة وعشرون، وبين عدد الأخوات وهو تسعةٌ وثلاثون؛ فإذا هما /225/ يتوافقان بالأجزاء ثلاثة عشر؛ إذ عددُ الأخوات ثلاث مرّات ثلاث عشرة، ثلاث عشرة، ثلاث عشرة، ووفقُ عدد الإخوة مرَّتان ثلاثة عشر، ثلاثة عشر، فلمَّا انتهى عددُ الأخوات ثلاثة أجزاء؛ كلُّ جزء ثلاثةَ عشر، وانتهى أيضا وفق عدد الإخوة جزأين؛ كلّ جزء ثلاثة عشر، فعلمت أنّه صار عددُ وفقِ الإخوة جزأين كما ذكرنا، وصار عددُ جملة الأخوات ثلاثة أجزاء كما ذكرنا، فصارت الثّلاثة الأجزاء بمنْزِلة وفق الأخوات، وصار الجزآن بمنْزِلة وفق الإخوة، فلمَّا صارت عدة منها أكثر من نصف الأخرى؛ فحينئذ تضرب وفق أيِّهما شئتَ في جميع الأخرى، إلاّ أنّ الإخوة قد ذكرنا أنّهم لما وافقت سهامُهم رؤوسَهم بالأنصاف من أصل المسألة؛ فنصف عددهم يكفي عن جُملتهم؛ فلأجل ذلك قلنا وفق الإخوة مرتين؛ إذ الوفقُ الأوّل هو موافقة السِّهام للرّؤوس بالأنصاف، والوفقُ الآخر هُو موافقة بين الأجزاء؛ بين عدة هؤلاء وعدة هؤلاء من الورثة المذكورين؛ وهُم الإخوة والأخوات، فافهم ذلك، وفي الضَّرب إن شئت ضربت اثنين وهُما جزءُ وفقِ الإخوة في جميع /226/ عدد الأخوات؛ وهو تسعةٌ وثلاثون، وإن شئت ضربت ثلاثة؛ وهي عدد أجزاء وفق عدد الأخوات في ستَّة وعشرين؛ وهي وفق الإخوة؛ إذ لَمَّا وافقت سهامُهم رؤوسَهم كفى وفق رؤوسهم عن جملتهم في الضّرب؛ فتجد ذلك كلّه ثمانية وسبعين، ثُمّ اضرب أصل المسألة بعولها؛ وهو عشرة في هذه الثّمانية والسّبعين؛ فيكون سبع مائة وثَمانين؛ فللزَّوج ثلاثة من أصل المسألة في ثَمانية وسبعين؛ فذلك مائتان وأربعةٌ وثلاثون، وللأمِّ