الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٩٩من أصل المسألة، وهو المنكسر عليهم من السِّهام مضروبٌ في وفق الثّاني، فما اجتمع؛ فمضروب في المخالف /228/ بِجُملته؛ فهو للواحد.
مثال المعنى الأوّل: بنتٌ، وأربعُ بنات ابن، وستّ جدّات، وعشرة إخوة لأب؛ فأصلها من ستّة، وانكسر على الجدّات وبنات الابن، والإخوة، ولا توافق رؤوسُهم سهامَهم، وأعدادُهم تُوافق بالأنصاف؛ إذ كلّ عِدة منهم لَها نصف؛ فنصف عدد بنات الابن اثنان، ونصف الجدّات ثلاثة، ونصف الإخوة خمسة؛ فاضرب أحدَ الأوفاق في الوفق الثَّاني منهنَّ، فما اجتمع؛ فاضربه في جميع العِدة الثالثة، ولا تلتفت إلى وفقها؛ فيكون ذلك ستّين، فأيُّ الأوفاق قدّمت، وأيّهن أخَّرت، ثُمّ اضرب أصلَ المسألة وهي ستّة في هذه الستّين؛ يكون ثلاثمائة وستّين؛ فللبنت من ذلك ثلاثةٌ مضروبة في ستّين؛ فذلك مائة وثمانون؛ وهو النّصف، وللجدَّات واحدٌ في ستّين؛ فذلك سِتُّون للواحدة المنكسر عليهنّ واحد وهو نصيبهنّ من أصل المسألة؛ فمضروب في وفق عددِ بنات الابن اثنين؛ فذلك اثنان، وهما مضروبان أيضًا في وفق عدد الإخوة؛ وهو خمسة؛ فذلك عشرة؛ فهو للواحدة، ولبنات الابن ستّون؛ للواحدة منهنّ المنكسر عليهنّ؛ وهو واحدٌ مضروب في وفق الجدّات ثلاثة؛ فذلك ثلاثة، /229/ ثُمَّ إنَّ هذه الثّلاثة مضروبةٌ في وفق الإخوة خمسة؛ فذلك خمسةَ عشر، وللإخوة ستّون للواحد منهم واحد؛ وهو نصيبُ جملتهم من أصل المسألة مضروبٌ في وفق عدد بنات الابن اثنين؛ فذلك اثنان، وهما مضروبان في وفق عدد الجدَّات ثلاثة؛ فذلك ستّة.
أخرى في اختلاف الموافقة: ستّ جدّات، وأربعة أعمام، وتسع أخوات لأب؛ أصلها من ستّة، وانكسر على الجميع، وعدد الجدّات يُوافق عدد الأعمام بالأنصاف، وعددُهنّ أيضا يُوافق عدد الأخوات بالأثلاث؛ إذ عدة الستّة فيها