قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٢٠٨

الضَّرب الثَّاني: الانكسارُ على صنفين من الورثة مُختَلِفَيْنِ: فإذا انكسرت سهامهما عليهما ولَم توافق عددَهما بشيء؛ فاضرب أحدَهما في الآخر، فما بلغ؛ فاضرب فيه أصلَ المسألة بعولِها إن عالت، فما بلغ؛ فمنه تصحّ، ثُمّ /241/ تقول: مَن له شيءٌ من الفريضة أَخَذه مضروبا فيما ضربت فيه الفريضة، والفريضةُ هي أصل المسألة، ثُمّ تقول: للواحد منهم المنكسر عليهم مضروب فيما خالف؛ فهو للواحد، مثال ذلك: فيما لم يكن فيه ذكور مع إناث في موضع يكون فيه للذّكر مثل حظّ الأنثيين، وهو أن يكون ثلاث بنات، وأختان؛ أصلها من ثلاثة، وانكسر على الصّنفين، فاضرب جملة أحدهما في جملة الأخرى؛ فيكون ستّة، فاضرب أصل المسألة ثلاثة في هذه الستّة؛ فيكون ثمانية عشر، فمنها تصحّ، فللبنات اثنان مضروبان في ستّة؛ فذلك اثنا عشر، فللواحدة المنكسر عليهنّ اثنان مضروبان في المخالف اثنين؛ فذلك أربعةٌ، وهي تُسَعا المال، وللأختين واحد في ستّة؛ فذلك ستّة، وهو الثّلث، للواحدة المنكسر عليهما واحدٌ مضروب في المخالف، وهو ثلاثة؛ فذلك ثلاثة، وهو السّدس؛ لأنَّ الواحدَ من عددهما النِّصف، ولَهما الثّلث ونصف الثّلث السّدس، وَقِس على هذا أبوابَ القسمة.

أخرى: فيما يكون فيه ذكورٌ مع إناث في موضعٍ يكون فيه للذَّكر مثل حظِّ الأنثيين، وهو أن يكون زوجتان، وأخوان، وأختٌ لأب؛ أصلها من أربعة، وانكسر على العدتين، وهما عدة الزّوجتين، وعدة الإخوة، /242/ فاضرب أيّ أحدهما شئت في الأخرى؛ فيكون عشرة، ثُمّ اضرب فيها الفريضة أربعة؛ يكون أربعين، فللزّوجتين واحد مضروب في عشرة؛ فذلك عشرة للواحدة المنكسر عليهما، وهو واحدٌ مضروب في المخالف، وهو خمسة وهو عددُ الإخوة؛ إذ هم

٣١٬٥٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.