قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٧

مسألة: ويوجد أنّ من أكل طعاما نجسا وهي /332/ غير الأنواع التي حرمها الله تبارك وتعالى، مثل الميتة والدم ولحم الخنزير وغير ذلك، مما نزل تحريمه في كتاب الله، أو من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو إجماع أهل العدل؛ فقال من قال: إنه يكفر بذلك. وقال من قال: إنه لا يكفر بذلك إلا بعد الاضطرار، وكذلك ما يشبهه من المشروبات وغيرها، والله أعلم.

مسألة: وقال: إن شرب رجل من ماء نجس وهو غير مضطر [له] لم أقل: إنه كفر بذلك. وكذلك لو طرح ميتة أو طيرا حيا غير مذبوح إلى كلب، أو سنّور فأكله الكلب؛ لم أوجب عليه بذلك الكفر، فإن رأى أحدا يأكل الميتة فلم ينهه لم يكفر بذلك.

مسألة: ومن أكل ميتة أو لحم الخنزير وهو ولي فهو على ولايته؛ لأن ذلك مباح للمضطر، والولي يحسن به الظن ما أمكن له المخرج، ومن أكل الميتة والمسكر والدم والخنزير وشرب الخمر من غير اضطرار؛ أنه يبرأ منه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ العالم صالح بن سعيد الزاملي: وفي من اشترى لحما يحسبه لحم بعض الأنعام، وفي الحقيقة لحم خنزير أو لحم /333/ إنسان، يعرفه العارف بالخنزير ولحمه، ويعرفه العارف بلحم الإنسان فيأكله المشتري جهلا منه به، أَيكون آثما بذلك، ولا يعذر بجهله، أم هو سالم من الإثم في ذلك؟

الجواب: أمّا ما جاء في آثار المسلمين مجملا أنّ اللحم إذا قطع، واشتراه المشتري مقطّعا من عند من يجوز شراء اللحم من عنده، وأكله من يده فواسع له ذلك، وسمعت مسألة في مخصوص من الأثر أن كلّ شيء من المحرّمات إذا وقف عليه العالم به عرفه أنّه من جنس المحرّم؛ فلا يسع الجاهل أن يقدم عليه بجهله، والله أعلم بتأويل الآثار.

٣٬١٥٥ / ٣٦٬٧٥٥