قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٨

قال أبو نبهان: والذي عندي في هذه الأخرى أنّها أعمّ من الأولى، تأتي على اللحم وغيره من أنواع ما يدخل فيها، لحرامه في الواسع والحكم، وتلك لا تجاوزه إلى ما عداه ذكرا، فهي أخصّ أمرا، وما عرف من الجنس لحمه عند من يعرفه جاز لأن يكون على هذا حكمه، وإلا فلا وجه فيه إلا جوازه من يد من قد أبيح من عنده، بعد أن صار لحما لا يقدر على تمييزه لونا ولا طعما، إلا أن يخبره به من قبل أن يصير إليه، فإنّه هو الحجة فيه، ولو كان في باطن أمره كاذبا، وإن أخبره من بعد أن أخرجه من يديه فإن صدقه، وإلا فلا /334/ يلزمه قبوله، وإن كان في نفسه صادقا إلا لحجة تقوم به عليه، ولا أعلم أنه يختلف في هذا وما أشبهه، ولا يجوز إلا أن يكون كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة من كتاب إيضاح البيان: في الخنزير: ومن الكتاب: ويحرم أكله لقوله تعالى: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا﴾ [الأنعام:145]؛ والرجس النجس.

[قال غيره](1): صحيح أنّ الله حرم هذا، والخنزير حرام بالكتاب والسنة والإجماع من الأمة بلا خلاف، والإقدام عليه مع عدم الاضطرار محجور، وأكله بعلم أو جهل بدين أو رأي محجور(2) مقطوع عذره، إلا فيما يكون له فيه العذر من إزالة عينه وصيرورته لحما فيجهله، ويسع المضطر بالمجاعة أكله؛ لقوله تعالى:

(1) ق: قال أبو نبهان.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: محجوج.

٣٬١٥٦ / ٣٦٬٧٥٥