الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٢١٤الباب السّادس عشر في المتناسخ في المواريث، والقسمة فيه، وصفة الموافقة والتّباين، والقطع فيه من كتاب المهذّب
والمتناسخُ في الفرائض: هُو أن يَموت الميت ولَم تُقسّم تركته، والتّركة هي الميراث، ثُمّ يَموت بعضُ الورثة أيضًا، فيقسّم الميراث قسمةً واحدة، فيعطى كلّ وارث نصيبَه من الميّت الأوّل، ومن الميّت الآخر، وهو الثَّاني، وتفسيرُ ذلك هُو أن يَموت ميّت بعد ميّت عن مال واحد، وأمَّا مالُ الميت الثّاني الذي له من غير هذا الميت الأوّل؛ فلا يدخل في قسمة المال الذي خلّفه الميت الأوّل، بل يُقسم وحده على مستحقّيه، وإن شئت َمعرفةَ القسمة في المتناسخ، فالعمل فيه أن تُصحِّح مسألة الميت الأوّل، وتعرف سهام ورثته، وإلى كم تبلغ من الحساب، وتعرف كم صحَّ للميت الثّاني من ذلك، /250/ فإذا عرفتَ ذلك اُنْظُر إلى معرفة ورثةِ الميت الثّاني، فإن كان ورثتُه هُم ورثة الميت الأوّل، أو بعضهم، وميراثُهم من الثّاني كإرثهم من الأوّل؛ فَتَجعل الميت الثّاني كالمعدوم إذا كان الورثةُ ميراثهم سواء من الأوّل والثّاني، كذلك الثّالث والرّابع إن كان مات ثالثٌ أو رابعٌ أو أكثر، وكان ورثته هُم؛ كرجلٍ مات وترك أولادا ذُكورًا وإناثا، وزوجةً وهي أمّهم، ولم يقسم المالُ حتّى ماتت هذه الزّوجة، وهي الأمّ، ثُمّ لَم يُقسّم المالُ حتّى مات أيضًا أحدُ الأولاد، ولَم يترك وارثًا غير إخوته لأمّه وأبيه هَذَين، فقسمةٌ واحدةٌ في هذا كلّه كافية، وهم بينهم للذّكر مثل حظّ الأنثيين إذا كان فيهم إناثٌ، وإن كان ميراثُ الميت الثّاني لَم ينقسم على ورثته، وهو الذي جاءه من الميت الأوّل، فَصَحِّح مسألة (ح: مسألته) إلى حيثُ بلغتْ، فاضرب جملةَ ما صحّت منه مسألةُ الميت الأوّل في جملة ما صحَّت منه مسألة الميت الثّاني، فمن