قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٢١٥

كان له من مسألة الميت الأوّل شيءٌ؛ أخذه مضروبًا فيما بلغت فيه مسألةُ الميت الثّاني، ومن كان له شيءٌ من مسألة الميت الثّاني؛ أخذه مضروبًا في عدد سهام الميت الثّاني من مسألة الميت الأوّل، وهذا إذا لَم تكن موافقة، وإن كانت موافقةً؛ فاعمل بالموافقة في الضّرب /251/ كما سنصفه في هذا الباب، وإن كان ثلاث مسائل أو أكثر فانظر فيما نشرحه.

والمتناسخُ يشتمل على أربعة أصناف؛ فصنف يُسمّى المتناسخ النّاقص، وصنفٌ منه الموافق، وصنفٌ منه المتباين، وصنفٌ منه القطع، وسنبيّن جميع ذلك في هذا الباب، إن شاء الله.

الصِّنف الأوّل: وهو في المتناسخ النّاقص: هو إن مات ميت عن عصبة من الأولاد، أو إخوة، ثُمّ مات أحدُهم عن الباقين، أو ورثة بعد الباقين فقط، وهم عصبة فيهما؛ أعنِي مسألةَ الميت الأوّل، ومسألة الميت الثّاني، فالقسمة فيه كما تقدّم، فإن كان الميت الأوَّل بعضًا من الورثة ذوو سهم، وبعضهم عصبة، ثُمّ مات من هؤلاء العصبة ميت، ولَم يكن لِذِي السَّهم نصيبٌ من الميت الثّاني؛ فله نصيبه من الميت الأوّل، كامرأة ماتت عن زوج، وابنين لغيره، ثُمّ مات أحدُ الابنين عن أخيه، فللزَّوج الرّبع من الميت الأوّل، وتبقى ثلاثةُ أسهم؛ فهي للحيِّ من الابنين، أو مات الميت، وترك ورثة كلهم ذوو سهام، ثُمَّ مات منهم آخرٌ، وورثَتُه هؤلاء، وهم ذوو سهمٍ أيضًا للميت؛ فقسمةٌ واحدةٌ كافية؛ كرجل مات عن أمّ، وأخوات لأبوين، وأخٍ لأمّ، ثُمّ ماتت أختٌ عن هؤلاء المذكورين، وهم لَهَا ذوو سهام، وكذلك هم للميّت الأوّل /252/ ذوو سهام، أو وَرِثَهُ الباقون، وبعضهم ذوو سهم، وبعضهم عصبةٌ، كان مات أحدُهم عن أمّ، وإخوة لأبوين، ثُمّ مات أحدُهم عن الباقين، أو وَرِثَهُ بعضُ الباقين، وهم ذوو فرض، وبعضهم

٣١٬٥٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.