الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٢١٦عصبةٌ، كأنّها ماتت عن زوج، وأمّ، وإخوة لأب، ثُمّ مات أخٌ، أو مات بعضُ الورثة عن الباقين، وهم ذوو فرض في الأوّل، وفرضه قدر عولِها، كأن ماتت هذه الأختُ عن الزَّوج، والأخت، أو كان فرضُ الميت أكثرَ من عولها؛ كأن ماتت عن زوجٍ، وثلاث أخوات لأبوين، فنكح إحداهنّ، ثُمّ ماتت عنهم، أو فرضه(1) دُون عولها، بأن كنّ هذه الأخواتُ في هذا المال المذكور خمسا؛ فهي هذه المسائل كلّها بفرض الميت الثّاني كالمعدوم، أو تجعل كأن لَم يكن إذا كان ميراثُ ورثته كميراثهم من الميت الأوّل كما بَيَّنا، وكان الميت لَم يُخلِّف إلاَّ هؤلاء الباقين، فتقسم التّركة بينهم، وهذا هو صنف المتناسخ النّاقص، ومن مثل هذا الصّنف هو إن مات رجلٌ عن أمّ، وأختين لأبوين، وأخٍ لأمّ، ثُمّ ماتت أختٌ من هاتين الأختين عن هؤلاء المذكورين؛ فأصل مسألة الرّجل الميت الأوّل من ستّة؛ فللأختين الثّلثان أربعة، وللأمّ السّدس سهم، وللأخِ للأمّ السّدس سهم، ثُمّ ماتت الأخت /253/ المذكورة عن أمّها وأختها الخالصة، وأخيها لأمّها؛ فأصل مسألتها أيضًا من ستّة؛ للأمّ سهم، وللأخ للأمّ سهم، والأختُ الخالصة النِّصف ثلاثة أسهم، انقطعت المسألة من خمسة على الردّ، فكلّ مَن له مِن الأولى شيءٌ؛ يأخذه مضروبا في جملة الثّانية، ومَن له من الثّانية شيءٌ؛ يأخذه مضروبا في التَّركة، وهكذا تفعل في المتناسخ. وأمَّا إذا مات الميت الثّاني وَورثَتُه (خ: عن ورثة) غير هؤلاء الموصوفين بِمَا ذكرنا؛ فإنَّك تُصحِّح مسألة الميت الأوَّل على ما مَهَّدناه من الأصول المتقدّمة، ثُمّ انظر سهام الميّت الثّاني من الميت الأوّل، فإن
(1) هذا في ق. وفي الأصل: فريضة.