قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٢١٧

انقسمت سهامُه من المسألة الأولى على ورثته من غير كسرٍ؛ فقد صحّت المسألتان مِمّا صحّت منه المسألة الأولى.

بيانُ ذلك: ماتت امرأةٌ عن زوجٍ، وأختين لأب؛ أصلُها من ستّة، وعالت إلى سبعة؛ فللزَّوج النّصف ثلاثة، وللأختين الثُّلثان أربعةٌ، لكلّ أخت اثنان، ثُمّ ماتت إحداهما عن أختها وعن ابنةٍ؛ فمسألتها من اثنين، للبنت سهمٌ، وللأخت سهمٌ، فقد صحَّت المسألتان من سبعة، وهو أصل المسألة الأولى بعولِها، وهذا المعنى قريبٌ من المتناسخ النّاقص، وأمَّا إذا لَم ينقسم سهام الميت الثّاني من الميت الأوَّل على مسألة /254/ كما ذكرنا؛ فهو على ثلاثة أصناف، وهي الموافقة والتّباين والقطع، وكلّ هذه الأصناف من المتناسخ التّام، وسنشرح جميعَ ذلك في هذا الباب أوّلاً فأوّلاً، وقد شرحنا الصّنف الأوّل، وهو المتناسخ النّاقص، وبالله التّوفيق.

الصّنف الثّاني: وهو المتوافق: وإذا مات الميت وخَلَّف ورثةً، ثُمّ مات منهم آخرُ قبل أن تقسّم تركته، وكانت مسألة الميت الآخرة مُوافقة لسهامه التي يستحقّها من الميت الأوّل، أو موافقة لَها بجزء كما بَيّناه في باب الموافقة، فتردّ سهامه إلى وفقها، وتردّ مسألته إلى وفقها، ثُمّ تضرب وفق مسألته في جميع ما صحَّت منه مسألة الميت الأوّل، فما بلغ؛ فمنه تصحّ المسألتان، وهذا معنى قول الرّاجز:

فانظر فإن وافقت السِّهاما … فَخُذْ هُدِيتَ وفقها تَماما

واضربها أو جميعها في السَّابقة … إذ لَم تكن بينهما موافقة

وكلُّ سهم في جميع الثَّانية … يضرب أو في وفقها علانية

وأسهم الأخرى ففي السِّهام … تضرب أو في وفقها التّمام

٣١٬٥٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.