الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٢١٨(رَجعنا إلى شرح الكتاب) واضربه في الأولى كما ذكرنا، وهي الأولى كما شرحناه، أو تضرب جملةَ مسألة الميت الأوَّل في وفق مسألة الميت الثّاني، ثُمَّ تقول: من له شيء من الفريضة الأولى؛ /255/ أخذه مضروبا في وفق الثّانية، فما بلغ؛ فهو نصيبه، ولا تحرِّك نصيب الميت الثّاني، وكلُّ من له شيء من الثّانية؛ أخذه مضروبا في وفق سهام الميت الثَّاني من المسألة الأولى، أو في جملة سهام الميت الثَّاني إن لَم يكن موافقة بين مسألته وسهامه. وإن كانت موافقة؛ فاضرب كلَّ سهم من الأولى في وفق الثَّانية كما شرحناه. وإذا شئت أن تعرف الموافقة كيف صفتُها في المتناسخ، فإذا قَسَّمت مسألة الميت الأوَّل، وبلغت ما بلغت من الحساب، قليلاً كان أو كثيرًا، وعرفت ما انتهت إليه من العِدد، فانظر في نصيب الميت الثّاني من الأوّل، واعرفه، ثُمّ انظر إلى ورثة الميت الثّاني، واقسم مسألته على ورثته، وصَحِّحها إلى حيثُ ما بلغت من الحساب، واعرف أنَّها من كم تصحُّ، فإذا عرفتَ ذلك؛ فقابل بين ما صحَّ للميت الثَّاني من المسألة الأولى وبين ما صحَّت منه مسألتُه؛ أعنِي الميت الثَّاني، فإن اتَّفقا بجزء صحيح كما بيّنا في باب الموافقة، مثل نصف، أو ثلث، أو ربع، أو غير ذلك بأقلّ جزء، ويُوجد بينهما مثلا إن اتَّفقتا بالأنصاف، ثُمَّ اتَّفقتا بالأرباع أيضًا؛ فلا تلتفت إلى وفق الأنصاف، وخُذ وفق الأرباع؛ إذ هو أقلّ، وما دام يَتَّفق بالأقلِّ، فلا تلتفت إلى الموافقة بالأكثر، ومتَى اتَّفق بشيء؛ /256/ فاجعل المسألة الأولى وما صَحَّت منه وانتهت إليه من الضّرب كأنّه أصل المسألة، ثُمّ اضربه في وفق مسألة الميت الثَّاني لا في وفق نصيبه؛ أعنِي الميت الثّاني، بل في وفق ما صَحَّت منه المسألة (خ/ مسألته)؛ أعنِي الميت الثّاني، فما بلغ؛ فمنه تصحُّ المسألتان إن شاء الله.