الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٢٢٠عشرَ، وللأخوين من الأولى أربعةٌ مضروبة في ثلاثة، وهي وفقُ مسألة الميت الثَّاني؛ فذلك اثنا عشر، ولَهما من الثَّانية أربعةٌ مضروبة في واحد، وهو وِفق سهام الميت الثّاني؛ فذلك أربعةٌ، يكون لَهما من الأولى ومن الثَّانية ستَّةَ عشر، وعلى هذا فَقِس إذا كانت موافقةٌ بين سهام الميت الثّاني وبين مسألته، /258/ ولا فرقَ بين أن إذا كانت سهامُ الميت الثَّاني أكثرَ من مسألته، وبين إذا كانت مسألته أكثرَ من سهامه في معنى الضَّرب إذا صحَّت موافقةٌ بينهما، وأمَّا إذا لَم تكن موافقةٌ كما ذكرنا؛ فكما سنبيّنه إن شاء الله.
الصِّنف الثَّالث: وهو التَّباين، والتَّباين هو خلافُ الموافقة وضدُّها؛ وهو إذا لَم تُوافق سهامُ الميت الثّاني مسألتَه بجزء؛ فالحكم فيه أنَّك تضرب مسألةَ الميت الأوَّل بجملتها؛ أعنِي ما صحَّت منه، وانقسمت على ورثة الميت الأوَّل في جملة مسألة الميت الثَّاني إلى حيثُ بلغت، كانت قليلةً أو كثيرةً، ولو إلى مئين وألوف، فما بلغ؛ فمنه تصحُّ المسألتان، وتفسيرُ ذلك أنَّك تُصحِّح كلَّ مسألة منها إلى حيثُ بلغت من الضَّرب والحساب، وانقسمت على أهلها، ثُمّ تضرب ما بلغت مسألةُ الميت الأوَّل فيما بلغت مسألةُ الميت الثَّاني، وهذا معنى قولِهم: تضربُ الأولى بجملتها في الأخرى بجملتها، وإن ضربت الأخرى في الأولى؛ فكلّه سواء، ثُمّ تقول: مَن له شيءٌ من الفريضة الأولى؛ أخذه مضروبا في جملة الثَّانية، ومَن له شيءٌ من الثَّانية؛ أخذه مضروبًا في عددِ سهام الميت الثَّاني وهي التِي له من الميت الأوَّل بعد تصحيح مسألة الميت الأوَّل كما تقدَّم بيانُه؛ مثاله: زوجٌ، وعصبة؛ أصلُها من اثنين؛ فللزَّوج /259/ النِّصف سهمٌ، وللعصبة ما بقي وهو سهم، ثُمّ مات الزَّوج عن بنت، وأخٍ؛ فمسألتُه أيضًا من اثنين، وبيده سهمٌ منكسر على مسألته، ولا يُوافق؛ فاضرب الأولى وهي اثنان في الثّانية وهي اثنان