الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٢٢٢وتُسمِّيها الأولى، وتُسَمِّي الرَّابعة الثَّانية، ثُمَّ تضرب ما اجتمع من الضَّرب والحساب من المسائل الأوائل فيما تصحُّ منه الرَّابعة، وهكذا تفعلُ، فمتَى ما مات الثَّاني سَمَّيْتَ مسألة الميت الأوَّل الأولى، ومسألة الميت الثّاني الثّانية، وإن مات ثالث سَمَّيت المسألتين الأوليين الأولى، وسَمَّيت [مسألة] الميت الثَّالث الثَّانية، وعلى هذا إن مات رابعٌ، أو خامس، أو أكثر، فإذا صَحَّحت المسائل صِرْنَ بِمَنْزِلة مسألةٍ واحدة إذا كان غيرهنّ /261/ من المسائل لندخلها معهنَّ من المتناسخ، وهذا مجاز عندهم، ولو إلى مائة بطن، فكلَّما صحَّ معك من المسائل؛ فَتُصَيِّره مسألةً واحدة، وسَمَّيت الأولى، وتسمِّي التي تحتاج إلى قسمها، وتصحيحها معهنّ الثّانية كما ذكرنا، وسنذكر بيانَ مثلِ هذا في ثلاثةِ أمثلةٍ إن شاء الله.
الأوَّل: زوجةٌ، وجدّة، وعمّ؛ أصلُها من اثنَيْ عشر؛ للزَّوجة الرّبع ثلاثة، وللجدّة السّدس سهمان، وللعمّ الباقي، وهو سبعةٌ، ثُمّ مات العمُّ عن أمّ، وأخت خالصة، وأختٍ من الأب، وأختَيْ لأمّ؛ فأصلُ مسألة العمِّ من ستّة، وتعول إلى سبعة، فتنقسم سهامُه على مسألته، ثُمّ ماتت الزَّوجة وهي زوجةُ الميت الأوَّل عن أمّ، وأب (خ: وابن عم)؛ فمسألتها من ثلاثة، ونصيبُها من الميت الأوَّل ثلاثةٌ، فتنقسم سهامها على مسألتها، وقد صَحَّت المسائل الثّلاث مِمَّا صحت منه الأولى.
الثَّاني: بنتٌ، وأختٌ من الأب؛ أصلُهَا من اثنين، للبنت النِّصف سهمٌ، وللأختِ ما بقي، وهو سهمٌ، ثُمَّ ماتت الأختُ عن بنتين، وعمٍّ؛ فمسألتها من ثلاثة، للبنتين الثُّلثان سهمان، وللعمِّ ما بقي، وهو سهمٌ، ونصيب هذه الأخت الميتة الذي جاءها من الهالك الأوَّل سهمٌ لا ينقسم على مسألتها، ولَم تُوَافقها