الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٢٢٦تصحيح مسائل. وأمَّا العقارات كالدُّور، والأرَضين، والضِّياع، والرّقيق، والمواشي، والأموال، وجميعِ العُروض، وما فيه التّفاوت يعمل فيه على السِّهام، والضَّرب، والحساب والتَّحري، وسأذكر بيان معرفة الدُّخول في المتناسخ والعمل فيه؛ ليفهمه الطَّالب المتعلِّم، ويسهل عليه إن شاء الله؛ وذلك أن تنظر /265/ إلى مسألة الميت الأوَّل، وتعرف تصحيحها وقسمها بين أهلها، وما انتهى إليه من الضَّرب إن احتاجت إلى الضَّرب، ثُمّ تعرف نصيب الهالك الثَّاني من مسألة الهالك الأوَّل من الأسهم، ثُمّ انظر أوَّلا؛ فإن انقسمت سهامُه على ورثته؛ فذلك كفاية ولا مشقَّة فيه، ولا حساب أكثر من تصحيح الأولى، وكذلك الثَّالث والرَّابع والخامس كما قَدَّمنا ذكرَه وبيناه، ويكون على هذا التَّرتيب الأوَّل فالأوَّل، ولا يجوز أن تخلف وتُقسم ميراث الميت الآخر قبل الذي قبله بل على التَّرتيب. وإن كان لا ينقسم نصيبُه على ورثته، فانظر أوَّلا هل توافق نصيبه من السِّهام من الأولى مسألته بعد ما تُصَحِّحها، فإن وافقها بشيءٍ من الأجزاء الصَّحيحة مثل نصف، أو ثلث، أو ربع، أو شيءٍ من الأجزاء، فإن وافقها؛ فاضرب المسألةَ الأولى بجملتها، وكأنَّها أصلُ المسألة في وفق المسألة الثَّانية لا في وفق سهام الميت الثَّاني، بل في وفق مسألته؛ أعنِي الميت الثّانِيَ التي وافَقْتَ بينهما وبين سهامه، وإن لَم توافقها بشيء من الأجزاء؛ ضَرَبْتَ ما صَحَّت منه المسألةُ الأولى بجملتها فيما صَحَّت منه المسألة الثَّانية /266/ بجملتها، ويصيران كأنَّهما مسألةٌ واحدة، ومعنى بجملتها؛ أي: ما انتهى إليه ضربُها من العددين كانت مسألة تحتاج إلى ضربٍ. وإن مات ثالث فتجعلُ المسألتين الأولتين بِمَنْزِلةٍ واحدة، وتُسمِّيها الأولى، وتُسمِّي مسألة الميت الثَّالث الثَّانيةَ، وتجعل ما صَحَّت منه المسألتان الأوَّلتان بِمَنْزِلة أصل المسألة، وتُصَحِّح مسألة الميت الثَّالث كأنَّك لتقسمها بين الورثة، ثُمّ