قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٢٢٧

تضرب المسألتين الأوَّلتين، وما صحَّتا منه فيما صَحَّت منه الثالثة، أوفي وفقها إن وافقت، واسمها الثّانية، وعلى هذا تفعل في الثّانية والثّالثة والرّابعة أو أكثر، وتعملُ في ذلك كما وصفنا، فإذا أردتَ أن تُعْطِيَ كُلَّ أحدٍ سهمه، فانظُر من كان له شيءٌ من المسألة الأولى؛ أخذه مضروبًا في مسألة الميت الثَّاني، أو في وفقها إن وافقت ذلك الذي تَضرب فيه المسألة الأولى، ومَن كان له من المسألة الثانية شيءٌ؛ فاضربه في تركة الميت الثَّاني؛ وهي ما ينوب له من الميت الأوَّل قبل تصحيح مسألته؛ أعني الميت الثّاني إن لَم يكن بينهما موافقةٌ، وإن كان بينهما موافقةٌ؛ ضربت سهام ورثة الثّاني في وفق نصيب الميت الثّاني من المسألة الأولى لا في وفق /267/ مسألته، بل في وفق سهامه، فَمَا اجتمع فهو نصيبُه، فاعرف الفرقَ بين ذلك؛ لئلاَّ يشتبه عليك، فما اجتمع؛ فهو نصيبه، ثُمّ اجمع لكلّ واحد من الورثة ما صحَّ له من تركة الأوَّل والثَّاني، وكذلك تعمل في الثَّالث كما وصفنا. مثال ذلك: زوجٌ، وابنٌ، وابنةٌ؛ تصحّ من أصلها؛ وهو أربعة؛ فللزَّوج الرّبع سهمٌ، وللابنة سهمٌ، وللابن سهمان، ثُمَّ مات هذا الابنُ وترك ابنةً، وابنَ ابنٍ؛ تصحُّ مسألته من اثنين، وتركته اثنان؛ للابنةِ النّصف سهم، وما بقي هو سهم؛ فهو لابن الابن.

أخرى: أبوان، وابنة، ثُمّ ماتت الابنة وتركت جدَّها وأمَّها؛ فالمسألة الأولى من ستَّة، والثَّانية من ثلاثة، وتركتها ثلاثةٌ منقسمة عليها، فلو مات الجدُّ وترك زوجةً، وهي الجدَّة، وترك أخاه؛ لقلنا مسألتُه من أربعةٍ؛ فللزَّوجة الرّبع سهمٌ إلى سهمها الذي لَها من الأولى؛ فذلك سهمان، وتبقى ثلاثةٌ لأخيه، وتركته أربعةٌ؛ لأنَّ له من أبيه الأوَّل سهمين، وله من ابنه سهمان، وهو ما بقي بعد ثلث الأمّ، والله أعلم.

٣١٬٥٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.