الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٢٢٨الصِّنف الرَّابع: وهو القطعُ، والقطعُ في بعض مسائل المتناسخ إذا صَحَّت هو: أن إذا صحت(1) المسائِل كُلّها، وعرفت نصيبَ كلِّ وارث من الأحياء من كلِّ مسألة، فانظر في جملة /268/ ما يستحقُّه كلُّ وارث منهم، وهم الأحياء هَل توافق سهامهم كلّهم بعضها بعضا بشيء، فإذا اتّفقت على شيءٍ من الأجزاء؛ فَخُذ وفق جميعها واجْمَعْهُ، ثُمّ قُل: ينقطع من كذا وكذا، وإن لَم تَتَّفِق بشيء سهامُهم؛ فلا قطع فيها، وفائدةُ القطع اختصارٌ في القسمة في مسائل المتناسخ، ورُبَما وَقع ذلك في غير المتناسخ، وسنذكره بعد ما نُبيِّن هذه، وإذا صَحَّ القطعُ في المتناسخ؛ مثاله أَن يقال لك: أمٌّ، وابنٌ، وابنتان، ثُمّ ماتت الأمّ ورثها أولادُها (ح: أولاد ابنها)؛ فالمسألة الأولى تصحُّ من أربعة وعشرين؛ فللأمِّ السّدس أربعةٌ، وللابن عشرةٌ، ولكلِّ ابنة خمسةٌ، ومسألة الأمِّ تصحُّ من أصلها وهو أربعة، والتَّركة فهو منقسمة على مسألتها بين ورثتها لا تحتاج إلى ضربٍ، ولا إلى عملٍ أكثر من ضمّ السِّهام، كلُّ وارث من الثَّانية إلى ما صحَّ له من مسألة الأولى، فللابن من الثَّمانية اثنان إلى العشرة التِي من الأولى؛ فذلك اثنا عشر، وللابنتين لكلِّ واحدة من الثَّانية سهمٌ مُضاف إلى الخمسة التِي لَها من المسألة الأولى؛ فذلك ستّة، فلمَّا صار الميراثُ للابن هذه الاثنا عشر، وفيها سدسٌ، وسدسُها اثنان، ولكلّ ابنة ستّة، وسدس الستّة سهمٌ، اتَّفقت بالأسداس، فما اجتمع للابن سهمان ووفق سهامه، وللابنتين سهمان /269/ ووفق سهامهما، لكلِّ واحدةٍ سهمٌ، فانظر فيما اجتمع لَهم من أوفاق سهامهم، فإذا هي جميعها أربعةٌ، وهي سدس جميع أنصباء الورثة الأحياء، فاكتفِ بالأربعة
(1) ق، ث: صحَّحت.