الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٢٣٧سهمٍ، ولأمِّ الأمِّ منهم مضروبٌ في سهم؛ فيحصل للأخت الوارثة /280/ في المسألتين تسعةَ عشرَ، وللجدَّة الوارثة فيهما أربعةٌ.
قال غيره: صحيحٌ؛ لأنَّهما في العدل كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: زوجةٌ، وثلاثةُ بنين، وبنتٌ، ثُمّ ماتت البنتُ عن أمٍّ، وثلاثة إخوة، هم الباقون من ورثة الأولى؛ فالمسألة الأولى تصحُّ من ثَمانية، والثّانية من ثَمانيةَ عشرَ، ونصيب الميتةِ من الأولى سهمٌ لا يصحُّ ولا يُوافق، فَتَضرب الثّانية في الأولى تبلغ مائةً وأربعةً وأربعين؛ للزَّوجة سهمٌ مضروب في ثَمانية عشر، ولكلِّ ابن سهمان في ثَمانية عشر تبلغ ستّةً وثلاثين، وللأمِّ من الثَّانية ثلاثةٌ مضروبة في سهم الميتة، وهو واحد، ولكلِّ أخٍ خمسةٌ مضروبة في واحد؛ فيحصل للأمِّ من المسألتين أحدٌ وعشرون، ولكلّ أخٍ أحد وأربعون.
قال غيره: نعم ما أظهره معنًى في الحقِّ لمن أبصره، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن أبي نبهان: في مناسخة الفرائض الميراثِيَّة ما هي؟ وكم لَها من حالة في وجه تكون عليها، اكشفها إلى مُصوَّرة في أمثلة مُقَدَّرة؟ قال: فهي أن يَموت الإنسانُ عن ورثة له؛ فلا يُقَسَّم ما تركه من المال بين مَن يرثه حتّى يموت آخر منهم، فيمكن تارةً في الميت الثَّاني أن يفرض كأنَّه لَم يكن في الزَّمان، فيقسم ما تركه الأوَّل على من بقي من ورثته، ويَمتنع في أخرى، فَهُمَا /281/ حالتان في الجملة؛ فالأولى في ثلاثة أوجه؛ هي أن تكون ورثةُ الثّاني هم الباقون من ورثة الأوَّل لا غير، وهُم عصبةٌ في المسألتين، مثاله: رجلٌ، أو امرأة ترك أولادًا ذكورا وإناثا، ثُمّ مات أحدُهم عن أخويه الباقين، وكُلُّهم لأبٍ، أو لأبوين؛ فإنَّه في كلٍّ منهما للذَّكر مثل حظِّ الأنثيين، أو يكون من له فرض في الأولى دون