الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٢٣٨الثَّانية، فيعطى فرضَهُ من تركة الأوّل، ثُمّ يقسم الباقي بين من بقي من ورثته؛ مثاله: زوجٌ، وبنون من غيره، ثُمَّ يَموت أحدُ البنين، فيدفع لزوجها رُبع المال، وما بقي؛ فهو للحيِّ من بنيها، والقولُ في زوجةٍ، وبنين على هذا الحال، أو يكون الثَّاني ذَا فرض في الأولى، وفرضه قدرَ ما فيها من القول، والوارثون له هم الباقون من ورثة الأوَّل، وإرثهم من الثَّانية بالفريضة كما في الأولى؛ مثاله: زوجٌ، وأختٌ لأبوين، وأخرى لأب، ثُمّ نكح الزَّوج من بعد أختها التي هي من أبيها؛ فماتت عن زوجها هذا، وأختَها لأبيها؛ فالمسألة الأولى من ستّة، وتعول إلى سبعة، والثَّانية من اثنين، وتركتها واحدةٌ مثل ما في الأولى عن عولها؛ فيجوز أن يفرض كَأنَّها لَم تَكن، فيردّ إلى مالها(1) مِن قسمة في أصلها، فيكون بينهما نصفين؛ لأنَّ لكلٍّ منهما النّصف في المسألتين. والجوابُ في زوجٍ، وأمّ، وأخت شقيقة، وأخوين لأمّ، ثُمّ نكح الزَّوج أختها /282/ من أبويها، فماتت عن الباقين، على هذا يكون؛ لأنَّ لَها ثلاثةً من الأولى، هي (ح: هن) مقدار ما فيها من العول.
والحالة الثَّانية في أوجه: هي أن يكون ما تركه الثَّاني لغير ورثة الأوَّل، أو لَهم، إلاّ أنّه في مزيد أو نَقص عن مقداره ما في الأولى من عولها، أو تباين في مقادير الاستحقاق، أو في شركة لغيرهم؛ فإنَّه في هذا المكان على هذا لابدّ من أن يُصحِّح المسألتين(2) فتارة يكون ما تركه الثَّاني من الأوَّل منقسمًا بين ورثته، وعلى العكس تارةً في حكمها مع ما به من موافقة لِمسألته بِجزءٍ منها، أو مباينة لها؛ فهذه أوجهٌ ثلاثةٌ قد تكون في قسمها. قلت له: فإن كان ما تركه الآخر من