قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٢٣٩

الأوَّل لواحد أو أكثر إلاّ أنّه منقسم على من هو له؟ قال: فلا زيادة على مَا لَهُ في القسمة الأولى؛ لِعُدْمِ ما لَها من فائدة في هذا الموضع؛ مثاله: زوجةٌ، وأخٌ لأب أو لأبوين، ثُمَّ مات الأخُ وترك ابنَ ابنٍ، وابنتين؛ فالأولى من أربعة؛ لزوجته الرُّبع واحدٌ، ولأخيه ما بقي وهو ثلاثة بين ابنِ ابنه، وابنتيه على ثلاثةٍ، لكلِّ واحد منهم سهم؛ لأنَّ لَهما الثُّلثين، وله ما يبقى؛ فهي من أربعةٍ في المسألتين.

مثال آخر: زوجٌ، وأختان لأب أو لأبوين، ثُمّ [ماتت إحدى](1) الأختين عن زوجٍ، وأختها هذه؛ فالأولى من سبعةٍ عائلةٍ بواحد؛ لزوجها ثلاثةٌ، ولأختيها /283/ أربعةٌ، والثَّانية من اثنين، وما تركته سهمان بين الزَّوج وأختها نصفان لكلِّ واحدٍ منهما سهمٌ، وكفى في قسمهما أن يكون من السَّبعة الأولى.

قلت له: فإن كان ما تركه الثَّاني لا ينقسم على مسألته، إلاَّ أنَّ بينهما موافقةٌ بجزء منها؟ قال: فَأَحرى ما بِهما أن يضرب أحدهما في وفق الأخرى، فما بلغ فالقسمة منه لَهما؛ مثالُه: أبوان لرجل أو امرأةٍ، وابنتان، ثُمّ ماتت أحدُ الابنتين عن زوجٍ، وجَدَّيها هذين؛ فالأُولى من ستّة؛ لأنَّه لكلٍّ من أبويه السُّدس واحدٌ، ولابنتيه الثُّلثان أربعةٌ بينهما نصفان، والثَّانية من ستَّة، للزَّوج النِّصف ثلاثةٌ، وللجدَّة السُّدس واحدٌ، وللجدِّ ما بقي وهو اثنان، وما في يدها لا ينقسم على مسألتها؛ لأنَّه اثنان إلاَّ أنَّه يُوافقها بالأنصاف، فاضرِبْهما ثلاثةً هي نصفها في التي قبلها تبلغ ثمانيةَ عشرَ، ومنها تصحُّ؛ فيكونُ للأب خمسةٌ في المسألتين؛ فواحدٌ من الأولى في ثلاثة من الأخرى، واثنان من الثَّانية في واحد من التَّركة هو وفقها، وللأمِّ أربعةٌ منهما واحدٌ من الأولى في ثلاثة، وآخر من الثّانية في واحد،

(1) في النّسخ الثلاث: مات أحد.

٣١٬٥٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.