الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٠من كتاب إيضاح البيان: ومن الكتاب: /336/ أكل القرد حرام عندنا، وبه قال عطاء، وعكرمة، ومجاهد، والحسن، وابن حبيب من المالكية. [وقال مالك وجمهور أصحابه](1): ليس بحرام.
قال أبو نبهان(2): الصحيح هو الأول، والثاني وهو قول الجمهور وأصحابه في قوله؛ باطل فاسد، لا يلتفت إليه.
ومن الكتاب: وأمّا بيعه فيجوز؛ لأنه يقبل التعليم فيمسك الشمعة ويحفظ الأمتعة.
قال أبو نبهان: وهذا باطل أيضا معنا.
وقال ابن عبد البر في أوائل التمهيد: لا أعلم بين علماء المسلمين خلافا أن القرد لا يؤكل، ولا يجوز بيعه؛ لأنه مما لا منفعة فيه، وما علمت أن أحدا رخّص فيه (خ: في أكله).
قال أبو نبهان: نعم هذا هو الصحيح من القول والثابت معنا أصله، وهو كما قال لعدم الانتفاع، إذ لا يصلح إلا للملاهي، وهي حرام أيضا معنا، ومن لعب به نهي، فإن رجع وإلا عوقب بقدر ما يستحق من العقوبة على نظر أولي الأمر في ذلك.
ومن الكتاب: والكلب والفيل وذو الناب عندي كله مثله، والحجة فيه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا في قول غيره، وما يحتاج للقرد ومثله أن ينهى عنه؛ لأنه /337/
(1) في النسختين: وقال الجمهور وأصحابه. والتصحيح من كتاب حياة الحيوان الكبرى، كما الدين الدميري، ج 2/ص 291.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: أبو سعيد.