الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٢٤٣أخيه اثنان في مثلهما؛ فهي أربعةٌ، فالكلُّ ثلاثة عشرَ، ولابنتها ثلاثةٌ في اثنين؛ فهي ستّة، وهذه هي القسمة لَهما.
قلت له: فإن لَم يَتَوافقا بشيءٍ، فما الوجه فيهما؟ قال: فهو أن تضربَ أحدَهُما في الأخرى مِن غير ترك بشيء منهما؛ فهو الذي يصحّ منه القسمة لَهما(1) بين من تكون من ورثتهما. مثاله: زوجةٌ، وابنةٌ، /288/ وثلاثَةُ بنين، ثُمَّ ماتت الابنةُ عن أمِّها هذه، وأخويها هؤلاء؛ فالمسألة الأولى من ثَمانية؛ للزَّوجة سهمٌ، وتبقى سبعةٌ بين الأولاد للذَّكر مثل حظِّ الأنثيين، والأخرى من ستّة، ويصحُّ من ثمانية عشر، ونصيبها واحدٌ لا ينقسم على مسألتها، ولا يُوافقها بشيءٍ، فاضربْهَا في التِي مِن قبلها تبلغ مائةً وأربعةً وأربعين، ومنها تصحّ، فللزَّوجة واحدٌ من الأولى في ثَمانيةَ عشر من الثَّانية، وهي الأمّ في الأخرى؛ فلها ثلاثةٌ منها في التَّركة؛ وهي واحدٌ؛ فيكون لَها من المسألتين أحدٌ وعشرون، ولكلِّ ابنٍ من أولئك الثَّلاثة سهمان من الأولى في ثمانية عشر؛ فهي ستّة وثلاثون، وهو الأخُ في الثّانية؛ فله منها خمسةٌ في واحد؛ فالمجتمع له منهما أحدٌ وأربعون.
مثال آخر: زوجٌ، وأمّ، وأختان لأبوين، وأخ لأم، ثُمّ [ماتت إحدى](2) الأختين عن هؤلاء الباقين؛ فالمسألة الأولى من ستّة، وتصحُّ عائلةً بثلاثةٍ من تسعة؛ فلزوجها ثلاثة، ولأمِّها واحد، ولأختيها أربعة، ولأخيها من الأمّ واحد. والثَّانية من ستّة، وتصحُّ على الردّ من خمسة؛ لأنَّ لأمِّها واحدا، ولأخيها من الأمّ مثلها، ولأختها الخالصة ثلاثة، إلاَّ أنَّه ليس فيها ما به يُمكن أن يدخل في