قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٢٤٦

قلت له: فإن زادَ رابعٌ من الورثة في موته أو أكثر؟ فالقول فيه ما يكن، ما(1) تركه مُنقسما على ورثته كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فإن كان فيها الموافقُ والمباينُ والمنقسمُ على من له، ما الذي يجوز عليها؟ قال: فأولى ما بالمنقسمة في حُكمها أن تكون على مَا لَهَا من جزء في التِي من قبلها، فكفى به في قسمها، وأن يكون لواحد؛ فهي كذلك، وما عداهما؛ فلابدَّ في هذا الموضع مِن ضربِها في وفقها إن كان، وإلاّ فَفِي كلِّها؛ مثاله: ابنٌ لرجلٍ أو امرأة، وابنتان، ثُمَّ مات الابن وترك ابنًا، أو ابنين؛ فالأولى من أربعة؛ لأنَّ للذّكر مثل ما للأنثيين، والثَّانية لواحد، وإن يكن معه آخر؛ فتركته اثنان؛ فهي على حالٍ منقسمة من الأربعة، فاعرفها.

مثالٌ آخر: في رجلٍ أو امرأةٍ ترك ابنةً، وأبوين، ثُمّ ماتت الابنة عن جدَّيها هَذين؛ فالأولى من ستّة، وتصحّ على الردّ من خمسة؛ فلابنته النّصفُ ثلاثة، ولأبويه السُّدسان لكلِّ واحد منهما واحدٌ، فهما في هذا الموضع مُتساويان. /292/ والثَّانيةُ من ستَّة أيضا؛ فلجدّتِها السُّدس واحدٌ، ولِجَدِّها ما بقي، فهما في هذا الموضع مُختلفان، وما تركته ثلاثة لا ينقسم، ولكن يُوافق بالثلث، فاضربها اثنين في التِي من قبلها خمسة تبلغ عشرةً، ومنها تصحُّ المسألتان؛ لأنَّ للأب واحدٌ من الأولى في اثنين من هذه؛ وهو الجدّ في الثانية؛ فله منها خمسةٌ في ثلث تركتها واحد؛ فيكون له منهما سبعةٌ، وللأمِّ من الأولى مثل ما لَهُ فيها واحد في اثنين؛ وهي الجدَّة في الثّانية؛ فلها واحدٌ منها في واحد من التَّركة؛ فيكون لَها منهما ثلاثةٌ، فإن مات الجدُّ فترك ابنةً وأخًا لأبيه؛ فهي الثَّالثة من اثنين، وما تركه

(1) ق، ث: مِن.

٣١٬٥٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.