الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٢٥٢أربعة أيضا؛ فيكون له اثنان وخمسون، ولأختهما ثَمانيةٌ من قبل في ثلاثة من هذه هي ربعها؛ فذلك أربعةٌ وعشرون، وليس لَها في هذه شيء.
مثال آخر: أمٌّ، وابنةٌ، وابنُ ابن، ثُمّ ماتت الأمُّ عن ابنةِ ابنها(1)، وابن ابنها هذين، ثُمّ مات ابنُ الابنِ فترك ابنًا، وابنتين؛ فالأولى من ستَّة؛ فلأمّه سدُسها واحدٌ، ولابنته نصفُها ثلاثةٌ، ولابن ابنه ما بقي منها اثنان. والثَّانية وهي مسألة الأمِّ من ثلاثة؛ لابنة ابنها سهمٌ، ولابن ابنها الآخر سهمان، وما تركته واحد لا يصحُّ، ولا يوافق، فاضربها ثلاثة في التِي من قبلها؛ تبلغ ثمانيةَ عشرَ؛ فللابنة في الأولى من أبيها ثلاثةٌ مضروبة في هذه ثلاثة؛ فهي تسعة، /300/ ولَها في الثَّانية من جدَّتِها واحدٌ في سهمها الذي هو تركتها واحدٌ؛ فيكون لَها عشرةٌ من المسألتين، ولابن الابنِ في الأولى من جدّه اثنان في هذه ثلاثة؛ فهي ستَّة، وله في الثَّانية من جدَّته اثنان في السَّهم المذكور؛ فيكون له منهما ثَمانيةٌ؛ فهي منقسمةٌ على ورثته؛ لأنَّ الابنةَ أربعةٌ، ولابنتيه كلُّ واحدة منهما اثنين.
قلت له: فهل من طريق في هذا تدلّ على معرفة مبلغ، فأبعد الأولى، كلّ واحدة على انفرادها في موضع ضربها أم لا؟ قال: نعم، هي أن تأخذ التَّركة فتضربها في المسألة كلّها بعد أن تصحّ إلاَّ أن يتوافقا بشيء، فيجزئ في وفقها، فما بلغ؛ فهو الذي يكون منه قسمها على حالٍ بين أهلها، فإن تُرِدْ أن تُعطيَ كلاًّ منهم ما لَه فيها، فاضربه في وفق التَّركة إن كان، وإلاَّ ففي كلِّها تجدها منقسمة فيما بينهم على عدلِها.
(1) في النسخ الثلاث: ابنتها.