الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٢٥٣قلت له: فهلاَّ من إجازة في قسمها كلّ واحد منها على الانفراد، أم لابدّ من هذا في حكمها؟ قال: بلى؛ إنَّ هذا في موضع إمكانه لمن الجائز لعدله، فأنَّى يُمنع، وليس هو إلاَّ معنى في الذي من قبله، إلاَّ أن يُؤدِّيَ في الأصول من المال إلى تفريق السِّهام في موضع لزوم تأليفها، أو ما يكون في مضرَّة، وإلاَّ فجوازه أولى ما به في العمل والقول، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه، والله الموفِّق لما فيه رضاه.
مسألة: ومنه: في /301/ امرأة هلكت ولها زوج، وابنة، وابن ابن، ثُمّ ماتت الابنة عن بنت، وابن أخيها، ما الوجه في قسمهما؟
الجواب: فهي من أربعة؛ لأنَّ لزوجها الرّبعَ واحد، ولابنتها النِّصف ثلاثة، (ع: اثنان)، ولابن ابنها ما بقي منها واحد. والابنة مسألتها من اثنين؛ لابنتها واحد هو نصفها، ولابن أخيها ما بقي منها واحد؛ فهي منقسمة من الأولى في المسألتين على حال.
مسألة: ومنه: في رجلٍ ترك ابنًا، وبنتا، وأبوين، ثُمّ مات الابنُ فترك زوجةً، وبنتا، وأختًا، وجدَّين، ما القول فيهما؟
الجواب: فالأولى من ستّة، وتصحّ من ثمانية عشر؛ فلأبويه كلّ واحد منهما السّدس ثلاثة، وتبقى اثنا عشر؛ فلابنه منها ثَمانية، ولابنته مثل نصفِه أربعة، والثَّانية وهي مسألة الابن من أربعة وعشرين؛ فلزوجته ثُمنها ثلاثة، ولابنته نصفها اثنا عشر، ولجدَّيه لكلِّ واحد منهما سدسها أربعة، ويبقى واحد فهو لجدّه؛ فيكون له خمسة ولا شيء لأخته في هذا الموضع، وما تركه ثَمانية لا يصحُّ على مسألته، ولكن يوافقها بالثّمن، فاضربها ثلاثة هي ثمنها في مبلغ ما قبلها ثَمانية عشر تبلغ أربعةً وخمسين، ومنها تصحُّ؛ فلبنت الرَّجل الهالك أوَّلا أربعة من الأولى