الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٢لا يقبله طبعه فيأكل مما قبله طبعه منهما في قول شيخنا أبي محمد عبد الله(1) بن ناصر ?، وبعضا وقف فلم يحلّه ولم يحرّمه، والله أعلم، والموفق إلى طريق الحق والصواب.
مسألة: ومن جواب أبي المؤثر ?: وعن رجل لا يعرف الخمر، رأى وليا له يشرب شرابا لا يعرفه فنهاه عنه فقال: "إن هذا شراب حلال"، فوقف هذا الذي رأى الشارب عن الذي يشرب، وقد استحل الشراب الذي رآه يشربه وهو خمر، غير أنّ الواقف لا يعرف الخمر، هل يكون واسعا له الوقوف عنه، وهو مستحل الشراب الذي رآه يشربه، أم يكون هالكا حتى يبرأ منه؟
فأقول -والله أعلم-: إنّ عين الخمر مجهولة، وليس هذا مما يستدل عليه إلا بقبول المعرفة على العلم بها، وقد /339/ قامت عليه الحجة بمعرفة حرمتها، ولم تقم عليه الحجة بمعرفة عينها، إلاّ أن يعرفها في أصلها، فإذا لم يعرف هذا الواقف عين الخمر فوقف عن الشارب لها وقد استحلّها، ولم يقرّ أنها خمر، ولم يعرفها؛ فهو سالم إن شاء الله، وإنما لا يسعه الوقوف عمّن استحل مما يعرف هو حرمته؛ لأنه ينقض ما في يديه من الإسلام؛ فلا يعذر بجهالة كفره باستحلاله ما يعلم أن الله حرّمه.
مسألة: قال أبو سعيد في رجل عايَنَ وليه يشرب الخمر وهي قائمة العين، وجهلها وجهل الحكم فيها، ولم يعرف ما يبلغ بوليّه: إنه اختلف في أمره؛ فقال من قال: إنه ليس له أن يتولاه قطعا. وقال من قال: يتولاه برأي، ولا تجوز
(1) هذا في معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق). وفي النسختين: بن عبد الله.