قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٣

ولايته بالدين. وقال من قال: يتولاه على ما كان عليه، ويعتقد فيه براءة الشريطة، وهو قول أصحابنا من أهل المغرب، هكذا عندي أنه قيل.

مسألة: قال محبوب ?: من ركب الكبائر بجهل أو بعلم ومات قبل أن يتوب مات هالكا.

مسألة: ومن غيره: وقيل: إنّ أكل /340/ لحم الخنزير على أنه من الأنعام لا يجوز لثقة رضيّ ولا غيره، ولا عذر له في ذلك؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء:36]؛ إنما أجازه الله مع أكل الميتة والدم للمضطر، ومعذور من تزوج امرأة حرام عليه تزويجها بنسب أو صهر أو رضاع ما لم يعلم أنها رضيعته، أو نسيبته، أو صهرته، وافترق حكم أكل لحم الخنزير، وتزويج هؤلاء لأجل إباحة النكاح في العموم، إلا ما خص تحريمه، وما خص تحريمه بمعرفة النسب والصهر والرضاع، وما لم يعرف المنكوح أنه من هؤلاء فلا يكلف الناكح علم الغيب، وأكل لحم الخنزير قدّم على ما لم يعلم إباحته، وإنما جاز أكل الأنعام بأمر الله، وعليه أن يسأل عن الخنزير قبل الإقدام على أكله؛ لقول الله تعالى: ﴿فَسْ‍ئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأنبياء:7]، والله أعلم.

٣٬١٦١ / ٣٦٬٧٥٥