قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٢٦٥

الباب التَّاسع عشر في فرائض الصّلب في قول عبد الله بن مسعود، وفيما يخالف فيه عليًّا وزيدًا وابن عبّاس

كان عبد الله بن مسعود لا يزيد البنات على الثّلثين، والأخواتِ للأب والأمّ على الثلثين، ويقول: لا أزيدهنّ على ما فرضه الله لَهنّ، فإن دخل مع البنات بنو الابن وبناتُ الابن كان يعطي ما بقي من بعد الثّلثين البنينَ دون البنات، وكذلك إذا دخل مع الأخوات من الأب والأم إخوة وأخوات لأب؛ كان يُعطي ما بقي من بعد الثّلثين الإخوةَ من الأب دون الأخوات، فإن كانت ابنة، وبنات ابن، وبنو ابن؛ فللبنت النّصف، ثُمّ يعطي ما بقي بعد النّصف، فإذا كانت التّكملة التِي لبنات الابن شرًّا لهنّ؛ أعطاهنّ التَّكملة، وإن كانت المقاسمة شرّا لهنّ أعطاهنّ المقاسمة، وكان يدخل عليهن الظيم، وكذلك أخت الأب والأمّ(1)، وإخوة، وأخوات لأب، كان يعطي الأخت من الأب والأمّ النصف، ثُمَّ ينظر بعد؛ فإن كانت التَّكملة شرًّا للأخوات من الأب؛ أعطاهنّ، وإن كانت المقاسمة شرًّا لَهنّ؛ أعطاهنّ /316/ المقاسمة، وكان يدخل الظيم عليهنّ، وإذا كان في الفريضة بنو عمّ أحدهم أخٌ لأم؛ جعل المال للأخ من الأم الذي هو ابنُ عمّ، وأسقط البقيّة، وسأفسّر ذلك إن شاء الله. فإن ترك ابنةً، وابنتَي ابن، وابنَ ابن؛ فللابنة النّصف، ولابنتَي الابن السّدس تكملة الثلثين، وما بقي فلابن الابن؛ فهي من اثني عشر سهمًا كان أصلها من ستّة أسهم، فلمَّا أعطيت البنت النّصف ثلاثة أسهم، وأَعْطَيت ابنتَيْ الابن سدسها لَم ينقسم، فَضَربتَ أصلَ

(1) في النسختين: وأم.

٣١٬٦٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.