الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٢٧٢الباب الثّاني والعشرون في فرائض الصّلب في قول عبد الله بن عباس فيما خالف فيه زيدًا وعليًّا وابن مسعود
كان ابنُ عبَّاس لا يُعيل الفريضة، ويقول: ما عالت فريضةٌ قطّ، والله أعدل من أن يقول للزّوج النّصف، أو الرّبع ثُمَّ يُعطى أقلّ من ذلك. ونقول: للمرأة الرّبع أو الثّمن، وتُعطى أقلّ من ذلك، ونقول: للأبوين السّدسان ويُعطيان أقلّ من ذلك، إنّ الذي أحصى رملَ عالج لو شاء أن يُقَسّمها على ما تعول لقسمها، وكان يبدأ بمن سمّى الله له فريضة من يحضّ من زوجٍ، أو امرأة، أو أبوين، أو إخوة، أو أخوات لأمّ؛ فيعطيهم سهامهم على ما فرض الله لهم، ويدخل الضّرر على سائر الورثة. وكان لا يحجب الأمّ عن الثّلث، إلاّ بثلاثة إخوة، أو أخوات ثلاث، أو أختين وأخ، أو أخوين وأخت ثلاثة فصاعدا.
رجلٌ هلك وترك امرأة وأبوين؛ فللمرأة الرّبع، وللأمّ الثّلث من جميع المال، وما بقي للأب، وهي من اثنَي(1) عشر سهما؛ للمرأة الرّبع ثلاثة أسهم، وللأمّ الثّلث أربعة أسهم، وبقي خمسة أسهم؛ فهي للأب.
وإن ترك أختين، وأبوين، وامرأة؛ فللمرأة الرّبع، وللأمّ الثّلث من جميع المال، وما بقي للأب، وسقطت الأختان وهي من اثنَي عشر سهمًا؛ للمرأة من ذلك الرّبع ثلاثة، وللأمّ /324/ الثّلث أربعة، وبقي خمسةٌ؛ وهو للأب.
وإن ترك ابنتين، وأبوين، وامرأة؛ فللأبوين السّدسان، وللمرأة الثّمن، وما بقي؛ فللابنتين وهي من ثمانية وأربعين سهما كان أصلها من أربعة وعشرين سهما،
(1) في الأصل، ق: اثنا.