الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٢٨١الأخت عصبةً مع البنت إذا لَم يكن للميّت عصبة، وافق ابن عباس إذا لَم يكن للميّت عصبة ذكرٌ، واستدلّ بخبر ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه «قضى في بنت وبنت ابن وأخت بِما قضى»(1)، ولم يكن هناك عصبة.
فصل: وكان عبد الله بن عباس لا يعول المسائل، ويدخل النَّقص على البنات، وبنات الابن، والأخوات من الأب والأمّ، والأخوات من الأب. قال عبد الله بن عبّاس: لو قدّموا مَن قدّم الله، وأخّروا ما أخّر الله؛ ما عالت فريضةٌ قطّ.
فقيل له: ما الذي قدّمه الله، ومن الذي أخّره الله؟ قال: من أَهْبَطه الله /333/ من فرض إلى ما بقي؛ فهو الذي أخّره الله. ومن أهبطه الله من فرض إلى فرض وهو الذي قدّمه الله؛ يعني بالذي أهبطه من فرض إلى ما بقي الأختُ والبنتُ؛ لأنّهما يأخذان بالفرض إذا انفردتا، وما بقي إذا كان معهما أخوهما، ومن أهبطه من فرض إلى فرض يعنِي به الزّوج والزّوجة والأمّ.
قيل له: هلاَّ أشرت بذلك على عمر؟ قال: هيبة؛ لأنَّه كان رجلاً مهابا.
قال ابن عبّاس: والذي أحصى رَمْلَ عالج عددًا ما جعل الله في مال نصفين وثلثا، وهو قول محمد بن الحنفيّة، ومحمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ، وبه قال داود.
قال الشيخ: ومعنى العول في الفرائض؛ هو أن يزيد سهام الورثة على سهام
(1) أخرجه أبو بكر الإسماعيلي في معجم أسامي شيوخه، رقم: 406؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 6803.