قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٢٨٤

ثلثَيْ ماله، وأعط امرأته الثّمن، وخُذْ أنت ما بقي»(1). ويدلّ عليه ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في بنت وابنة ابن ابن /336/ وأخت؛ أنّ للبنت النّصف، ولبنت الابن السّدس تكملة الثّلثين، وما بقي للأخت. والابنتان الاثنتان أقوى حالاً من ابنة وابنة ابن؛ فوجب أن يكون لهما الثّلثان أيضا من طريق القياس أنّها لو انفردت؛ فرض لها النّصف، وإذا اجتمعت مع أختها؛ وجب أن يكون لهما الثّلثان كالأختين.

فصل: وروى طاووس عن ابن عبّاس أنّه أعطى الجدّة الثّلث حيث ترث الأمّ الثّلث. وروي عنه أنَّه أعطاها السّدس؛ وهو الصّحيح، فوجه القول الأوّل ما روي عن ابن عباس أنَّه قال: ما ذكر الله في القرآن لا جدًّا ولا جدَّة، وإنّما هم الآباء والأمّهات، وكان جمهور الصّحابة يعطونها السّدس؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه «أعطى الجدّة السّدس»(2).

فصل: وروي عن ابن عباس في أبوين وثلاثة إخوة لأمّ؛ أنّ للأمّ السّدس، وللإخوة من الأمّ السّدس الذي حجبوا الأمّ عنه، وجعل ما بقي للأب؛ رواه عبد الرّزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عبّاس، وقد روي عن طاووس أنّه قال: بلغنا أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «قضى في أبوين وثلاثة إخوة؛ أنّ للأمّ السّدس، وللإخوة من الأمّ السّدس، وجعل ما بقي للأب»(3)، وهذا من الشّاذ

(1) أخرجه ابن ماجة، كتاب الفرائض، رقم: 2720. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، أبواب الفرائض، رقم: 2092؛ وأحمد، رقم: 14798.

(2) أخرجه ابن الجعد في مسنده، رقم: 1348؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الفرائض، رقم: 31273؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 6928.

(3) أورده الجصاص في أحكام القرآن موقوفا على ابن عباس، 3/ 10.

٣١٬٦٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.