الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٢٨٥الذي لا يصحّ؛ لأنَّ ابنَ عبّاس كان مذهبه أن يُسقط الإخوة بالجدّ، وكيف /337/ يورثهم مع الأب الذي يسقط الجدّ معه، والصَّحيح عن ابن عبّاس أنّه لَم يُعط الإخوةَ شيئًا مثل قول عامّة الصّحابة، وروي عنه أنّه ورّث أولاد الأمّ للذّكر مثل حظّ الأنثيين، وروي عنه وهو الصّحيح أنّه ورّثهم بالسويّة، وأمّا مذهبه في الكلالة؛ فروى عنه طاووس اليماني أنّ الكلالة ما عدا الولد، وولد الولد، وكذلك ورّث ولد الأمّ مع الأب. ورُوِيَ عنه أنّ الكلالة ما عدا الوالد والولد، وكذلك لَم يورّثهم، وقد تقدّم شرح مذاهبه في الكلالة ما أغنى عن إعادته هاهنا، وروى عنه الثوري وابن جريح أنّه كان يبدأ بمن له فَرْضٌ لا ينقل منه إلاّ إلى فرض؛ وهو المعمول عليه من مذهبه.
وروى عنه طاووس أنّه كان يجعل بينهم على قدر سهامهم.
قال الشّيخ: فإن صحّت هذه الرّواية؛ لزمه القول بالعول. وكان جمهور الصحابة يحجبون الأمّ بالاثنين مع الإخوة والأخوات، ويجعلون الأخوات عصبةً مع البنات، ويعولون المسائل، ويعطون الأمّ مع الزّوج والزّوجة في المسألتين المقدّم ذكرهما ثلث ما يبقى بعد فرض الزّوج أو الزّوجة، وبه أخذ أبو حنيفة، ومالك، والشّافعيّ، وأحمد، وإسحاق بن راهويه، وعامَّة الفقهاء.
ومن مسائل هذا الباب زَوْجٌ وأبوان؛ في قول الجماعة للزَّوج النّصف سهم، وللأمّ ثلث ما بقي، وما بقي ليس له ثلثٌ صحيح، وما بقي؛ /338/ فللأب؛ فاضرب مخرج الثّلث في أصل المسألة وهو اثنان في ثلاثة؛ فذلك ستّة، للزّوج نصفها ثلاثة، وللأمّ ثلث ما بقي، وما بقي؛ فهو سهمان للأب، أصلها من اثنين وصحّت من ستّة. وفي قول عبد الله بن عباس: للزّوج النّصف ثلاثة، وللأمّ