قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٥

وينظر، وينكح إلا بعلم، فإن عمل بغير علم كان مخطئا، ولا يسعه ركوب ذلك، إنما وسعوا له ما لم يركب إذا كان بعض المسلمين قائما بنقل الشرع، والله أعلم.

مسألة: قال الشيخ أبو عمار عبد الكافي المغربي - رضي الله عنه -: علوم الدّين كلّها تنقسم ثلاثة أقسام:

أحدها: علم التوحيد، فهو علم ما لا يسع جهله طرفة عين، فإذا بلغ المكلف الصحيح العقل فلا يسعه إلا أن يأتي بجملة التوحيد.

القسم الثاني: مثل الفرائض التي دون التوحيد، يسع جهلها إلى مجيء أوقاتها، فإذا جاء الوقت وضاق فلا يسع جهلها ولا تركها.

القسم الثالث: مثل الحلال والحرام، يسع جهله ما لم تقع البلوى به، فيقارف أحد محرّما أو يحلّه أو يحرّم محلّلا فيكون بذلك هالكا، ما خلا الشرك والإضرار والاستحلال فلا يسع جهل هذه الثلاث مثل سائر المحرمات، وكذلك قسم المواريث، وتصريف القصاص في وجوهه، وتحريم الربا في معانيه، والميتة، والدم، ولحم الخنزير، وأمثال هذا من المحرّمات يسع جهل هذا القسم.

والذي /343/ لا يسعهم في القسم أحد ثلاثة أوجه:

ألاّ يتقوّلوا على الله الكذب فيحرّموا ما أحلّ الله بالقول، أو يحلّوا ما حرّم الله بالقول.

والثاني: أن يقارفوا ما حرّم الله بالفعل.

والثالث: أن يصادفوا الحجة التي تخبرهم عن الله سبحانه بتحليل أو تحريم، فلا يسلم لها ولا يلتفت نحوها، فإذا وقعوا في أحد هذه الثلاثة فذلك غير واسع لهم، والله أعلم.

٣٬١٦٣ / ٣٦٬٧٥٥