قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٢٩٣

الْأُنثَيَيْنِ} [النساء:11]، ولأنَّها لو كانت في درجته ورثت معه، فإذا كانت فوقه فبأنْ ترث أولى؛ لأنَّ من هو أقرب بدرجته(1) أولى مِمَّن هو أبعدُ بدرجة و [لو] كان معها أخوها؛ لورثت معه، فإذا كانت أقرب فبأنْ ترث أولى، ولأنّ بنت الابن لَها فضيلة القرب، ونقص الأنوثيّة، وابن ابن /346/ الابن له فضيلة الذُّكورية ونقص البعد، فتقابلا واستويَا في أنَّ لكلِّ واحد فضيلة وشرفا من وجه، ونقصا من وجه؛ فوجب أن يشتركا في الميراث.

وقد روي عن الحسن بن أبي الحسن البصريّ في أختين لأب وأمّ، وأختين لأب، أنَّ للأختين من الأب والأمّ الثّلثين، وما بقي للأختين من الأب، فقد قيل: لعلَّهما كانتا مولاتين.

فصل: وروي عن عبد الله في بنت، وبنتَيْ ابن، وبنات ابن ابن؛ أنّ للبنت النّصف، ولبنات الابن الأقلّ من المقاسمة، أو السّدس.

وروي عنه في أختٍ لأب وأمّ، وإخوة وأخوات لأب أنَّ للأخت من الأب والأمّ النّصف، وللأخوات من الأب الأقلّ من المقاسمة أو السّدس.

وكان جمهور الصَّحابة يجعلون الباقي بعد أخذ ذوي الفرائض فروضَهُم بين من بقي من بنِي الابن وبنات الابن، والإخوة والأخوات من الأب، للذّكر مثل حظّ الأنثيين.

ومن مسائل هذا الباب: أمّ، وأخوان لأب وأمّ، أحدهما كافر؛ في قول الجماعة: للأمّ الثلث سهم، وما بقي وهو سهمان للأخ من الأب والأمّ المسلم، أصلها من ثلاثة ومنها تصحّ. وفي قول عبد الله بن مسعود: للأمّ

(1) ق، ث: درجة.

٣١٬٦٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.