قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٠٢

عَبَّاس ? أنَّ لأمِّها ثلثُ الجميع اثنان، ولأبيها ما بقي، وذلك واحد من ستَّة، لا غيره.

قلت له: فإن كان مع هؤلاء إخوةٌ من الثَّلاثة فصاعدا؟ قال: وهذه مثلُ الأولى من سِتَّة، فللزَّوج النِّصف ثلاثة، وللأمِّ السُّدس واحدٌ، وللأب ما بقي اثنان.

مسألة: ومنه: وسئل عن صبِيٍّ هلك، وترك أختًا خالصة، وأمًّا، وعمًّا أخَا أبيه من أبٍ وأمٍّ، والأمُّ حامل من زوجٍ غيرِ أب هذا الصَّبِيِّ الهالك، ثُمَّ ماتت الأختُ عن أمٍّ، والحمل الذي في بطنها، وعمٍّ، كيف القسم في هذه المسألة على هذه الصِّفة، على أنَّ هذا(1) الحمل الذي في بطن أمِّه وارث مع هؤلاء /356/ الورثة المذكورين هنا؟ وما القولُ في هذا الحمل في معنى الميراث من هذا الصَّبِيِّ من أخته إن ولد ميّتا أو حَيًّا، إلى كم شهرٍ يلحق منهما الميراث بعد موتهما إلى يوم مولده، وكم شهر الذي يصير بِها غيرَ وارث إذا ولد بعدها؟ تَفَضَّلْ شيخي بالفتوى عليَّ بما علَّمك الله، وبِما جاء في شرع المسلمين من أهل الاستقامة في الدِّين مأجورا إن شاء الله تعالى؟ قال: إن كان لَم يترك شيئًا؛ فالمسألةُ في القسمة لغير شيء باطل، إلاَّ أن تجعل صورة تكون المراد بها التّفقُّه في الدِّين، أو أنَّها لتثبت كذلك، فتبقى أثرًا لِمَنْ أراد أن ينتفع بها من المسلمين. وإن كان له تركة؛ فهي موقوفة في حكمها حَتَّى تضع حملها؛ لأنَّه لا يدرى ماذا يكون من أمره في حاله الذي يكون به في هذا على قِياد حكمه قبل ذلك؛ لأنّه مع خروجه من بطنها ميّتا لا شيءَ له، وإن كان حيًّا فعلى قول موسى بن أبي جابر: لا شيءَ

(1) زيادة من ق.

٣١٬٦٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.