قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٠٣

له إلاَّ أن يكون يومَ موت هذا، الصَّبِي قد نُفخ فيه الرُّوح. وقيل: إِنْ وُلِدَ لأقلَّ من ستّة أشهر؛ ورثه، وإن ولد لستَّة أو أكثر؛ فلا شيء له. وقيل: إلى تسعة أشهر. وإن كان أبوه ليس بِحَيٍّ، أو أنَّه قد طلَّق أمَّه، أو خرجت منه بمعنى من أنواع الفراق؛ فإلى سنتين. وقيل: بأكثر من ذلك في المدّة، إلاَّ أنَّ القول بالسَّنتين (ح: بهما) هو الأشهر، والعمل به أكثر. وكذلك إن اعتزلها، إلاَّ أنَّه مختلف في جواز قَبوله مع اليمين.

والقولُ في القسمة على /357/ هذا؛ فلأمِّه في موضع ما يكون وارثًا السُّدس في هذا الموضع، وله مثل ذلك، ولَها في موضع ما لا يرث معها الثّلث، وللخالصة النِّصف على حال، وللعمِّ ما بقي، وذلك واحدٌ من سِتَّة لا يزاد عليه؛ لأنَّه ميراثه لا غيره في هذا الموضع، فإن ماتت أختُه لأمِّه هذه قبل أن يولد؛ خرج فيه معنى ما ذكرناه، وكان لأمّه منها الثّلثُ على حالٍ ورث معها أو لَم يرثها. وليس له إن كان يرثها غير السّدس، وللعمِّ ما يبقى أيضا؛ وذلك ثلاثة من ستَّة إن ورث، واثنان من ثلاثة إن لَم يرث في هذه المسألة. فإن كان ما خَلَّفه هذا الصَّبِيُّ لَم يُقسم بين الورثة قبل موتِهَا؛ فالوجه في قسمه جُملة في المسألتين جميعا بعد المعرفة للأولى أَنَّها من ستَّة لا تختلف في هذا الموضع على حال، وارثا كان هذا الحملُ أو غيرَ وارث من المال أن تعلم أنَّه إنَّما يكون التَّفاوت في القسمة من الثَّانية؛ لأنَّها تكون إمَّا من ستَّة، وإمَّا من ثلاثة؛ لأنَّه في حال ما يكون وارثًا لَهما جميعا؛ فالأخرى مثل الأولى من ستَّة، ونصفها من تركة الصَّبِيّ ثلاثة؛ فهي موافقة لسهام تركتها بين ورثتها بالأثلاث في هذا الموضع؛ لأنَّ لَها ثلاثةً ثلثُها واحد، وثلثُ مسألتها اثنان، فاضربهما في مبلغ الأولى ستَّة، أو اضرب الأولى منهما ستَّة فيهما؛ يبلغ الكلُّ منهما اثنَيْ عشر، ومنها تقسم جميع

٣١٬٦٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.