الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٣٠٥وأربعين، ومنها تصحّ؛ فيكون لكلّ واحد من الورثة ما له في أصل الفريضة مضروبًا في أربعة، وما بقي فلهنَّ، ويبقى على هذا لَهنَّ ثلاثة في أربعة باثنَيْ عشر، لكلِّ واحدة منهنَّ ثلاثة. والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن امرأة هلكت عن زوج، وأمّ، وأخوين لأم، وأخ لأب وأمّ؟ قال: فالفريضة من ستّة، فللزَّوج النّصف ثلاثة، وللأمّ السّدس واحد، وللأخوين من الأمّ الثّلث اثنان، وبقي الأخُ الخالص فيدخل مع إخوته في الثّلث، ويكونون فيه سواء. وعلى قول ابن عبّاس: فلا شيء له. والعمل على الأوّل.
قلت له: فإن هي تركت زوجًا، وأمًّا، وأخوين لأمّ، وأختًا لأب وأمٍّ؟ قال: فعلى القول المعمول به فيها؛ فالفريضة من ستَّة، وتعول بِمثل نصفها، فتصحّ من تسعة، فللزَّوج النّصف ثلاثة، وللأمّ السّدس واحد، وللأخوين من الأمِّ الثّلث اثنان، وللخالصة على /360/ هذا الرَّأي النّصف ثلاثة؛ فذلك تسعة.
مسألة عن الشّيخ سعيد بن بشير الصبحي: ووجدت هذه المسألة في امرأة تركت زوجًا، وخالين خالصين، وخالاً وخالة من أمّ؟ فقال: إنّ للزوج النّصف، والنّصف الباقي يكون للخالين الخالصين ثلثاه، وللخال والخالة من الأمّ ثلثه. هكذا سيّدي صحيح قسمها، وما باله هذا هكذا.
وقد قيل في الأخوال المتفرّقين في أكثر القول: إنَّ للخال من الأم السّدس، والباقي للخالص، فعرِّفْنِي الفرق بينهما، والصَّحيح من ذلك، يرحمك الله.
الجواب: صحيحٌ هذا القسم؛ لأنَّ بعد أصحاب السِّهام هكذا قسم نصيب الأرحام، والزَّوج والزَّوجة من أصحاب السِّهام، وقد أنزلوهم منازل الإخوة والأخوات؛ وهكذا القول فيهم إذا افترقوا.