الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٧شيئا من حدود الله، أو يعين على ذلك، فإذا قامت عليه الحجة بمعرفة ذلك وجبت عليه، وضاق الشك فيه، وإن حكم بغير ما أنزل الله، أو عطّل شيئا من حدود الله وأعان على ذلك هلك، ويسع جهل ما دَانَ بتحريمه ما لم يركب /345/ مثله ويتولّ من ركبه، أو يبرأ ممّن برئ منه الفقهاء، أو يقف عنه.
وقال محمد بن محبوب ?: كلّ ما لم يكن في كتاب الله له بيان، ولا في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا في إجماع العلماء؛ فواسع جهله، والله أعلم.
مسألة: ويسع جهل النسب والرحم، ما لم يعلمه، فإذا علمه فلا يسع جهل تحريمه، وذلك مثل رجل تزوج امرأة حلالا له في علمه، فإذا هي عند الله سبحانه أخته أو عمته أو غيرهما من ذوات المحارم بالنسب أو بالرضاع، فلا شيء عليه حتى يتبين له الأمر، ولا نقول: لا يجوز النكاح؛ لئلا يقع في ذوات المحارم من حيث لا يشعر؛ لأن هذا ممكن، ولكنا نقول: هذا الإمكان باطل لا يعرج إليه ولا يعمل به.
وكذلك لو أنّ رجلا علم أنّ في قبيلة من القبائل أو في مدينة أو بلدة امرأة من ذوات محارمه، مثل الابنة والعمة وشبههما، وهو لا يعرفها بالقصد ولا بالصفة، وإنما عرفها بالوصف فلا يلزمه أن يجتنب التزويج في تلك القبيلة أو من تلك البلدة لئلا يقع في ذات محرم، /346/ بل هو حلال له ذلك ما لم يتبين له الأمر، والله أعلم.
مسألة: وما يجب فيه الجزاء والدم في الإحرام، وصلة الأرحام، وحق الجار، والزوجات، والأولاد، والمماليك، والجهاد في سبيل الله، والزنا، وشرب الخمر، وقذف المحصنات، وتحريم الدماء والأموال، وتحريم الأمهات والبنات والأخوات والجدات والعمات والخالات، وذوات المحارم من الرضاع والنسب، وكذلك الميتة،