قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣١٨

أخذِ أهل السِّهام سهامهم بالسنَّة، إذا عُدم ذكور الأولاد. روى ابن مسعود عن النّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «إذا أخذ أهلُ الفريضة فرائضهم فما بقي؛ فلأدنى رحم ذكر»(1). وقد أقاموا الجدَّ مقام الأب على أكثر القول في الميراث، وقد ذكر الله تعالى الأجداد آباءً في قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَاءِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ [يوسف:38]. واسمُ الأب يقع على الجدِّ بدلالة قوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ﴾ [يس:60]، وقال: ﴿يَابَنِي إِسْرَاءِيلَ﴾ [البقرة:40]، وقول النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - للحسن: «إنّ ابنِي هذا سيّد»(2)، وهو ابنُ ابنته. والجدُّ المطلق وهو أب الأب. والعرب تجعل العمَّ أبًا. عن عكرمة عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال يوم الفتح: «ردّوا عليَّ أبي»، وذلك حيث إنَّه بعث العبّاس إلى مكَّة، قال: «إنّي أخاف أن تفعل به قريش ما فعلت ثقيف بعروة بن مسعود». وكان النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بعث عروة إلى ثقيف يدعوهم إلى الإسلام، فَرَقَى فوق بيته، ثُمَّ ناداهم إلى الإسلام، فرماه رجل بسهم فقتله»(3). فقد تُقَام الخالة في التَّسمية مقام الأم، كما حكى /372/ الله تعالى في كتابه قصّة النّبِيِّ يوسفَ - عليه السلام - في قوله تعالى: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ [يوسف:100]، وكانت أمُّه قد ماتت، وكانت خالته وأبوه وهما اللَّذان رفعهما على العرش في قوله تعالى: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾. ثُمَّ قال الله

(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الفرائض، رقم: 6732؛ ومسلم، كتاب الفرائض، رقم: 1615؛ والترمذي، أبواب الفرائض، رقم: 2098.

(2) أخرجه البخاري، كتاب الصلح، رقم: 2704؛ وأبو داود، كتاب السنة، رقم: 4662؛ والترمذي، أبواب المناقب، رقم: 3773.

(3) أخرجه مطوّلا كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب المغازي، رقم: 36902؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار، رقم: 5445.

٣١٬٦٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.